الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٨٠ - خطبة الكافي
الكليني- شكر اللَّه تعالى مساعيه في حفظ اصول الدِّين وفروعه- كتابٌ لم يصنّف في الإسلام مثله[١]؛ صنّف في زمن الغيبة الصغرى- وهو تسع وستّون سنة- بين أزمنة ظهور الأئمّة وأزمنة انقطاع ذلك بالكلّيّة، ومصنّفه ممّن اعترف المؤالف والمخالف بفضله.
قال أصحابنا: «وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم وأغورهم في العلوم»[٢].
وقال ابن الأثير من المخالفين في جامع الاصول:
هو أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الفقيه، الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، كبير فاضل[٣] عندهم، مشهور، له ذكر فيمن كان على رأس المائة الثالثة[٤].
انتهى.
وهذا إشارة إلى ما روى المخالفون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- يبعث لهذه الامّة على رأس كلّ مائة سنة[٥] من يجدّد لها دينها». رواه أبو داود[٦]، و[٧] كذا في المشكاة[٨].
وقال الطيّبي[٩] في الشرح:
[١]. في« ج»:« مثله في الإسلام».
[٢]. رجال النجاشي، ص ٣٧٧، الرقم ١٠٢٦؛ منتهى المقال، ج ٦، ص ٢٣٥، الرقم ٢٩٤٧.
[٣]. في« أ»:« وفاضل».
[٤]. جامع الاصول، ج ١١، ص ٣٢٢.
[٥]. في« ج»:-/« سنة».
[٦]. سنن أبي داود، ج ٢، ص ٣١١، ح ٤٢٩١.
[٧]. في« ج، د»:-/« و».
[٨]. المراد بالمشكاة، مشكاة مصابيح السنّة وهو تكملة مصابيح السنّة للبغوي، ألّفه ولي الدين أبو عبداللَّه محمد بن عبداللَّه الخطيب القزويني. فرغ من جمعه آخر يوم الجمعة من شهر رمضان سنة ٧٣٧ هجرية. كشف الظنون، ج ٢، ص ١٦٩٩.
[٩]. الطيبي هو حسن بن محمد الطيبي المتوفى سنة ٧٤٣ هجرية، له شرح على كتاب مصابيح السنّة للبغوي حسين بن مسعود الفراء الشافعي المتوفى سنة ٥١٦ هجرية، واسم الشرح: الكاشف عن حقائق السنن. كشف الظنون، ج ٢، ص ١٧٠٠؛ هدية العارفين، ج ١، ص ٢٨٦.