الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٨١ - خطبة الكافي
ففي رأس المائة الاولى من اولي الأمر: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء: محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وسالم مولى عبداللَّه بن عمر، والحسن البصري، ومحمّد بن سيرين وغيرهم من طبقاتهم.
وفي رأس المائة الثانية من اولي الأمر: المأمون، ومن الفقهاء: الشافعي، وأحمد بن حنبل لم يكن مشهوراً حينئذٍ، واللؤلؤي من أصحاب أبي حنيفة، وأشهب من أصحاب مالك، ومن الإماميّة: عليّ بن موسى الرضا.
وفي[١] الثالثة من اولي الأمر: المقتدر باللَّه، ومن الفقهاء: أبو العبّاس بن شريح الشافعي، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وابن[٢] جلال الحنبلي، وأبو جعفر الرازي من الإماميّة، ومن المتكلِّمين: أبو الحسن الأشعري.
وفي[٣] الرابعة من اولي الأمر: القادر باللَّه، ومن الفقهاء: أبو حامد الإسفرايني الشافعي، وأبو بكر الخوارزمي الحنفي، وأبو محمّد عبدالوهّاب المالكي، والمرتضى الموسوي أخ الرضيّ الشاعر من الإماميّة.
وفي الخامسة من اولي الأمر: المستظهر باللَّه، ومن الفقهاء: الإمام أبو حامد الغزالي، والقاضي محمّد المروزي وغيره من طبقاتهم، وإنّما المراد بالذِّكر ذكر من انقضت المائة، وهو حيّ عالم مشهور، مشار إليه، واللَّه أعلم[٤]. انتهى.
ثمّ إنّه لم يكن كثيرَ التصانيف، فيكونَ مستعجلًا؛ صنّف الكافي في عشرين سنة، وكان في بغداد مجاوراً للسفراء، ومات فيها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، أو سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، سنة تناثر النجوم،[٥] وفي هذه السنة مات آخر السفراء
[١]. في« ج»:« ومن».
[٢]. في« ج»:« وأبي».
[٣]. في« أ، د»:« ومن».
[٤]. حكاه في روضات الجنّات، ج ٦، ص ١٠٨، عن شرح مصابيح للبغوي.
[٥]. جاء في لؤلؤه البحرين، ص ٣٨٤ في علّة تسمية السنة التي توفي فيها الشيخ الكليني بسنة تناثر النجوم: أنّه رأيالناس فيها تساقط شهب كثيرة من السماء، وفسّر ذلك بموت العلماء، وقد كان ذلك، فإنّه مات في تلك السنة جملة من العلماء منهم الشيخ الصدوق ومنهم الشيخ الكليني وعلي بن محمد السمري آخر السفراء وغيرهم، كما ورد خبر تناثر النجوم في كتاب تاريخ أخبار البشر الذي هو من مصنّفات إخواننا الجمهور، وقد ذكر وفاة جملة من العلماء، ومنهم السمري والكليني، وانظر: روضات الجنّات، ج ٤، ص ٢٧٨.