الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٤٩ - خطبة الكافي
حديث غدير خمّ[١]، ومثل أقضاكم عليّ[٢]، ولا شكّ أنّ الأخذ بالمجمع عليه بين الفريقين وطرح ما يختصّ به أحد الفريقين لأجل المتّفق عليه هو الحقّ والصواب.
(وَنَحْنُ لَانَعْرِفُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ إِلَّا أَقَلَّهُ، وَلَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ وَلَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ عليه السلام، وَقَبُولِ مَا وَسَّعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ عليه السلام: «بأيّهما[٣] أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ»).
عبّر المصنّف بقوله: «نحن» عن الأخباريين من الشيعة الإماميّة أو عن نفسه وموافقيه من أهل التدقيق والتحقيق في استنباط المراد من أحاديث العلماء عليهم السلام؛ والمآل واحد.
والمراد بالمعرفة التمييز، و «من» للتعليل، و «جميع ذلك» عبارة عن الأقوال الثلاثة وأمثالها، كما يجيء في «كتاب العقل» في خامس «باب[٤] الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب» في قوله صلى الله عليه و آله في خطبته بمنى: «أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللَّه فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله».
و «إلّا» للاستثناء المفرّغ، و «أقلّه» بصيغة اسم[٥] التفضيل، والضمير الراجع إلى ما اختلف الرواية فيه عن العلماء عبارة عن التصديق بإمامة الإمام الحقّ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وقوله: «أحوط» أي أحفظ للدين عن الفساد، وهو مبنيّ على أنّه أبعد عن المنهيّ عنه في الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ.
وقوله: «من ردّ» إلى آخره ناظر إلى قوله: «أحوط».
[١]. مسند أحمد، ج ١، ص ٨٤ و ٨٨ و ١١١؛ مسند على بن أبى طالب؛ و ج ٤، ص ٣٦٨، حديث زيد بن أرقم؛ وج ٥، ص ٤١٩، حديث أبي أيوب الأنصاري؛ فضائل الصحابة للنسائي، ص ١٥؛ المستدرك على الصحيحين، ج ٣، ص ١٠٩ و ١١٦.
[٢]. شرح نهج البلاغة، ج ١، ص ١٨؛ و ج ٧، ص ٢١٩؛ المواقف للايجي، ج ٣، ص ٦٢٧ و ٦٣٦؛ فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج ١، ص ٢٨٥.
[٣]. في الكافي المطبوع:« بأيّما».
[٤]. في حاشية« أ»:« وهو آخر الأبواب».
[٥]. في« أ»:« الاسم».