الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٠٦ - باب أصناف الناس
خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ)؛ بضمّ الميم وسكون الكاف وفتح المهملة.
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ) بالأحكام الشرعيّة الواقعيّة، وهو الوصيّ، كما يجي في آخر الباب (وَمُتَعَلِّمٌ) من العالم[١] (وَغُثَاءٌ)؛ بضمّ المعجمة والمثلّثة والمدّ: ما يحمله السيل من الزبد والوسخ وغير ذلك[٢]، وكذلك «الغثّاء» بتشديد الثاء، والمراد هنا أراذل الناس وسقطهم من أهل البطالة[٣]، يدلّ على أنّ المجتهدين ومقلّديهم غثاء.
الثالث:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ)؛ بضمّ المثلّثة وتخفيف الميم.
(قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام[٤]: اغْدُ)؛ بالمعجمة والمهملة، أمرٌ من غدا يغدو غدوّاً بضمّتين وتشديد الواو، أي كُن في الغداة، وهي أوّل اليوم، أو ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، أو النصف الأوّل من اليوم[٥].
(عَالِماً). منصوبٌ على الخبريّة.
واختلف في «غدا» و «راح»، فقال ابن مالك: هما لا يكونان إلّاتامّين، وإن جاء بعد مرفوعهما منصوب فهو حال[٦]. وردّه نجم الدِّين الرضيّ رحمه اللَّه تعالى بأنّه إذا كان «غدا» بمعنى مشى في الغداة، كقوله تعالى: «أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ»[٧]، و «راح» بمعنى رجع في الرواح، وهو ما بعد الزوال إلى الليل، نحو: راح إلى بيته، فلا ريب في
[١]. في حاشية« أ»:« المراد بالعالم، العالم بالعلم اللدنّي، وبالمتعلّم من أخذ عنه( وافي)».
[٢]. النهاية، ج ٣، ص ٣٤٣؛ ترتيب كتاب العين، ج ٢، ص ١٣٢٨؛ المصباح المنير، ص ٤٤٣؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٨( غثا).
[٣]. النهاية، ج ٣، ص ٣٤٢( غثث).
[٤]. في حاشية« أ»:« في هذا الحديث دلالة على أنّ غير الأئمة عليهم السلام يجوز أن يصير عالماً علماً لدنّياً، فإنه المراد بالعلمدون حفظ الأقوال وحمل الأسفار( وافي)».
[٥]. النهاية، ج ٣، ص ٣٤٦( غدا).
[٦]. حكاه: الرضي في شرح الكافية عن ابن مالك، ج ٤، ص ١٨٦.
[٧]. القلم( ٦٨): ٢١.