الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٢ - باب العقل والجهل
القرآن موافقاً لما يجيء في «كتاب الحجّة» في «باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ»، وبما بيّن في قوله: «أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ* اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ»[١] الآية من انتفاء خشوع قلوبهم للحقّ وقساوة قلوبهم، وأنّ كثيراً منهم فاسقون.
(وَقَالَ) في سورة الرعد. هذا من النوع الثاني.
( «وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ) أي مزروع، ولعلّه لم يجمع هنا؛ لأنّ أصله المصدر.
(وَ نَخِيلٌ). جمع نخل.
(صِنْوانٌ). جمع «صنو» بالكسر والضمّ، وهو النخل أصله وأصل نخل آخر، واحد أو عَلَمٌ[٢] في جميع الشجر.
(وَ غَيْرُ صِنْوانٍ): ومتفرّقات غير مجتمعة الاصول.
(يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ): فيما يؤكل شكلًا وقدراً وريحاً وطعماً.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»[٣])؛ فإنّ ذلك ممّا يدلّهم على الصانع الحكيم.
(وَقَالَ) في سورة الروم: ( «وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ).
المناسب لسابقه ولاحقه أن لا يكون الظرف متعلّقاً بقوله: «يريكم». فقيل فيه وجهان: إضمار أنّ، وإنزال الفعل منزلة المصدر، وبهما فسّر المثَل «تسمع بالمُعَيديّ خيرٌ من أن تراه»[٤] انتهى.
(الْبَرْقَ خَوْفاً) للمسافر من المطر، أو للجميع من الصاعقة، أو من الأخلاف[٥].
(وَ طَمَعاً) للحاضر، أو للجميع في الغيث؛ ونصبهما على الحال، أي خائفين
[١]. الحديد( ٥٧): ١٦- ١٧.
[٢]. في« ج، د»:« عام».
[٣]. الرعد( ١٣): ٤.
[٤]. الكشّاف عن حقائق التنزيل، ج ٣، ص ٢١٨؛ جوامع الجامع، ج ٣، ص ٩.
[٥]. الكشّاف عن حقائق التنزيل، ج ٣، ص ٢١٨؛ جوامع الجامع، ج ٣، ص ٩.