الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٣ - خطبة الكافي
(تَأَخَّرَ الْأَجَلُ صَنَّفْنَا كِتَاباً) في الحجّة (أَوْسَعَ وَأَكْمَلَ مِنْهُ) أي من كتاب الحجّة الذي هو جزء الكافي.
(نُوَفِيهِ) أي كتاب الحجّة.
(حُقُوقَهُ كُلَّهَا). يقال: أوفاه حقّه، أي أعطاه حقّه وافياً أي تامّاً.
(إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ) أي لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه.
والحول كالنصر: الاعوجاج[١]، والمراد هنا اعوجاج العزم وانفتاله عن شيء، سواء كان معصية أو طاعة.
والقوّة من باب علم ضدّ الضعف، والمراد هنا تأكّد العزم في شيء، سواء كان معصية أو طاعة.
وإنّما قوبل الحول بالقوّة لأنّ الحول يستلزم ضعفاً، كما في العين الحولاء.
وقيل: الحول الحركة، يُقال: حال الشخص: إذا تحرّك؛ والمعنى: لا حركة ولا قوّة إلّا بمشيئة اللَّه.
وقيل: الحول الحيلة، أي التدبير[٢].
(وَإِلَيْهِ الرَّغْبَةُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ. وَالصَّلَاةُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطّيبين[٣] الْأَخْيَارِ)؛ بالمعجمة، جمع «خير» بسكون الخاء[٤]، أي الأفاضل ممّن عداهم؛ كلٌّ في زمانه.
(وَأَوَّلُ مَا أبدأ[٥] بِهِ وَأَفْتَتِحُ بِهِ كِتَابِي هذَا كِتَابُ الْعَقْلِ).
[١] ترتيب كتاب العين، ج ٢، ص ٤٤٥( حول).
[٢] انظر: المصباح المنير، ص ١٥٧( حول).
[٣] في الكافي المطبوع:« الطاهرين».
[٤] في« ج، د».:« الياء».
[٥]. في الكافي المطبوع:« أَبْتَدِىُ».