الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٥٨ - باب البدع والرأي والمقاييس
(يُخَالَفُ)؛ بصيغة المجهول من باب المفاعلة، استئنافٌ بياني، أو صفة اخرى لأحكام (فِيهَا) أي في الأحكام.
(كِتَابُ اللَّهِ) المخالفة بكون القضايا التي حكم بها منافيةً لما في كتاب اللَّه صريحاً، فهي بمحض اللسان، كما في سورة النحل من قوله: «وَ تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ»[١] وقوله:
«لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ»[٢].
(يَتَوَلّى)؛ بصيغة المعلوم من باب التفعّل، معطوفٌ على «يخالف» بحذف العاطف، أو صفة اخرى لأحكام من تولّاه: إذا اتّخذه وليّاً، أي ناصراً مفوّضاً إليه اموره، كما في قوله تعالى في سورة الحجّ: «كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ»[٣].
(فِيهَا)؛ أي في الأحكام و «في» للتعليل أو للظرفيّة، والتولّي على الأوّل التقليد في مسائل الحلال والحرام، وعلى الثاني التقليد في تأويل الآيات البيّنات.
(رِجَالٌ)؛ جمع كثرة، وهم التابعون لقواعد الضلالة.
(رِجَالًا)؛ هم من سنّ قواعد الضلالة، فإنّ من نظر إلى كثرة المخالفين وشهرة قواعدهم بين الناس عصراً بعد عصر افتتن، إلّامن رحم اللَّه.
(فَلَوْ)؛ الفاء للتفريع على الحصر المدلول عليه بإنّما في قوله: «إنّما بدء وقوع الفتن».
(أَنَّ)؛ بفتح الهمزة والتشديد، وموضعها عند جميع النحاة رفع، فعند سيبويه بالابتداء، ولا يحتاج إلى خبر؛ لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه[٤]، وقيل: على الابتداء والخبرُ محذوف، ثمّ قيل: يقدّر مقدّماً، أي فلو ثابت خلوص الباطل، وقيل:
بل يقدّر مؤخّراً، أي فلو خلوصه ثابت. والأرجح ما ذهب إليه المبرّد والزجّاج
[١]. النحل( ١٦): ٦٢.
[٢]. النحل( ١٦): ١١٦.
[٣]. الحج( ٢٢): ٤.
[٤]. حكاه عنه في مغني اللبيب، ج ١، ص ٢٦٩.