الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٦١ - باب البدع والرأي والمقاييس
يجوز لنا الاستكشاف عنه، كما في روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام[١]، إنّما المعلوم لنا أنّ جميع ذلك برعاية الحكمة، فلا يجوز له التبديل ولا يندم، كما في قوله تعالى في سورة الأنعام: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ»[٢]. وسيجيء بيانه في «باب الخير والشرّ» من «كتاب التوحيد».
أو المراد المنزلة الحسنى، وهي الجنّة والرضوان، كما في قراءة تنوين «جزاء» أو عدم التنوين لالتقاء الساكنين.
الثاني:
(الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ)؛ العمّ بفتح المهملة وشدّ الميم موضع بين حلب وأنطاكية[٣]. ولقب مالك بن حنظلة، وقيل: ابن زيد أبو قبيلة[٤].
(رَفَعَهُ[٥]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إِذَا ظَهَرَتِ[٦] الْبِدَعُ). مضى تفسير البدع في شرح عنوان الباب، وظهورها: انتشارها وشهرتها أو حدوثها.
(فِي أُمَّتِي، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ) أي إن لم يكن تقيّة، سواء جوّز التأثير أم لا، فإنّه لولا الإظهار لتوهّم العوامّ أنّها إجماعيّة.
(عِلْمَهُ) أي ما علم في النهي عن البدع، أو علمه بالحكم الواقعي.
(فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ) أي فمن لم يُظهر من العلماء علمه مع الشرط.
(فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ)، فإنّه رضي بها أو تسامح فيها. والجملة خبريّة أو دعائيّة.
الثالث:
(وَبِهذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ، قَالَ: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مَنْ أَتى
[١]. انظر: الكافي، ج ١، ص ٢٣٠، باب ما اعطي الأئمة عليهم السلام من اسم اللَّه الأعظم.
[٢]. الأنعام( ٦): ١١٥.
[٣]. معجم البلدان، ج ٤، ص ١٥٧( عمّ).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٥٤( عم).
[٥]. في الكافي المطبوع:« يرفعه».
[٦]. في« ج»:« أظهرت».