الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٧ - باب اختلاف الحديث
موآجرة فهو بمعنى جعل له على فعله اجرة.
(وَإِنْ تَرَكَهُ وَاللَّهِ أَثِمَ)؛ بصيغة المعلوم- كعلم-؛ لمخالفته مفهوم قوله تعالى:
«فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ».
السادس:
(أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ)؛ بفتح المثلّثة وسكون المهملة وفتح اللام والموحّدة (بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي) أي بما ينافيه (ثُمَّ جَاءَ[١] آخَرُ) أي فسأله عنها (فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَأَجَابَ صَاحِبِي). بسكون الخاتمة.
(فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ، قُلْتُ لَهُ[٢]: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَدِمَا)؛ بكسر المهملة من القدوم.
(يَسْأَلَانِ)، جملة حاليّة.
(فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ صَاحِبَهُ). سكت عمّا أجابه به تأدّباً؛ لأنّه لا فرق بينهم، فكلّ عذر يقوله فيهما جارٍ فيه أيضاً، أو اعتقد أنّ جوابه ليس عن تقيّة.
(فَقَالَ: يَا زُرَارَةُ، إِنَّ هذَا خَيْرٌ لَنَا، وَأَبْقى لَنَا وَلَكُمْ). اللامان للتعدية.
(وَلَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلى أَمْرٍ وَاحِدٍ، لَصَدَّقَكُمُ النَّاسُ عَلَيْنَا). «لصدّقكم» بالقاف من باب نصر أو باب التفعيل، نظير قراءَتَي سورة سبأ: «لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ»[٣]. وأصل الصدق: ضدّ الكذب، وأصل التصديق: عدّ الشيء صادقاً. والمراد هنا العلم؛ لأنّه مناط الصدق والتصديق، وتعديته ب «على» بتضمين معنى التطبيق، أي يعلمكم المخالفون منطبقين ومجمعين على إمامتنا.
ويحتمل أن يكون بالفاء من باب ضرب؛ أي لصرفكم المخالفون ولم يخالطوكم وجمعوكم علينا؛ لعلمهم بأنّكم شيعتنا.
[١]. في الكافي المطبوع:+/« رجل».
[٢]. في الكافي المطبوع:-/« له».
[٣]. سبأ( ٣٤): ٢٠.