الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٣ - باب اختلاف الحديث
(وَلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ)، هما في أفعال الأئمّة أُولي الأمر وحكمهم بين الناس، فإنّ اولي الأمر اولو النهي أيضاً.
(كَانَ أَوْ يَكُونُ)، صفة لكلّ من حلال وحرام وأمرٍ ونهي.
(وَلَا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلى أَحَدٍ قَبْلَهُ مِنْ[١] طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ). يحتمل أن يكون المراد بالكتاب نحو التوراة والإنجيل وب «أحد» أحد من الأنبياء، وتكون «من» بيانيّة هي بيان للكتاب باعتبار ما فيه من القصص في طاعة أقوام ومعصية آخرين، وإنّما بيّن ذلك من الكتاب دون الأحكام لأنّها علمت قبل ذلك بقوله: «كان أو يكون»، فلا حاجة هنا إلى بيانها، ولو حمل «كتاب» على أعمّ من جميع التوراة مثلًا وبعضه أمكن جعل «من» سببيّة. ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب ما أنزله اللَّه تعالى على الامم السالفة من البشرى والعذاب، فإنّه مكتوب أي واجب في قضيّة الحكمة.
وقد يعبّر عن الواجب بالكتاب كما في قوله تعالى: «وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ»[٢] أي ما وجب من التربّص أربعة أشهر وعشراً، فالمراد ب «أحد» أحد من الامم، وتكون حينئذٍ «من» سببيّة ومتعلّقة بقوله: «منزل».
(إِلَّا عَلَّمَنِيهِ). الضمير المنصوب لقوله: «شيئاً».
(وَحَفِظْتُهُ، فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً). حرف كلّ شيء: طرفه، ومنه الحرف واحدُ حروفِ التهجّي، أو التعبير عن الجزء بالحرف؛ لأنّ الاهتمام بأطراف الشيء يكون أقلّ منه بأوساطه، فعدم نسيان طرف يدلّ على عدم نسيان الباقي بطريقٍ أولى.
(ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِي) أي بعد تعليم الجميع وفي آخر عمره صلى الله عليه و آله.
(وَدَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَفَهْماً وَحُكْماً)؛ بضمّ المهملة وسكون الكاف:
الحكمة أو القضاء بالعدل. ويحتمل أن يكون بكسر المهملة وفتح الكاف، جمع «حكمة».
(وَنُوراً. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي). أصله: فُديتَ بأبي وامّي، بصيغة
[١]. في حاشية« أ، د»:« أي مما يوجب طاعة اللَّه أو معصيته( منه دام ظله)».
[٢]. البقرة( ٢): ٢٣٥.