الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٤ - باب اختلاف الحديث
المجهول والخطاب، حذف الفعل وجعل الضمير المتّصل منفصلًا واخّر.
(مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ). يريد الدعاء الذي سبق في قوله: «ودعا اللَّه أن يعطيني» إلى آخره.
(لَمْ أَنْسَ شَيْئاً، وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ). وقوله:
(لَمْ أَكْتُبْهُ)؛ صفة شيء، والمراد فضلًا عن الشيء الذي كتبته.
(أَفَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ). حرف جرّ دخلت على ياء المتكلّم، يُقال: تخوّفت عليه الشيءَ، أي خفت خفِيّاً في نفسي.
(النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ)؛ مبنيّ على الضمّ، أي فيما بعد هذا الوقت.
(فَقَالَ: لَا، لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَالْجَهْلَ) أي عدم خوفي عليك النسيان والجهل فيما بعد كان مستمرّاً في الزمان الماضي منذ دعوت اللَّه لك.
الثاني:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الخَزَّازِ[١]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ).
البال: الحال، وأصل الألف فيه واو.
(يَرْوُونَ) أي لفظ حديث (عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ). المراد عدد التواتر.
(عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَايُتَّهَمُونَ)؛ بصيغة المجهول من باب الافتعال، وأصل التاء فيه واو، والضمير لأقوام ولفلان وفلان، والجملة حاليّة.
(بِالْكَذِبِ) أي خلاف الواقع، سواء كان بالوهم أم بغيره. والمقصود أنّ لفظ الحديث يصير متواتراً.
(فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ؟ قَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ). لم يفصل ببيان الأقسام الثلاثة للحديث الباطل المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام في أوّل الباب؛ لعدم احتمال[٢] الأوّلين فيما نحن فيه.
[١]. في« د» والكافي المطبوع:« الخرّاز» بدون نقطة على الراء.
[٢]. في« ج»:« احتمالين».