الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٠ - باب اختلاف الحديث
(بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي، فَرُبَّمَا). الفاء للتفريع على ما سبق باعتبار أنّ تكراره كثيراً بمحضر من يصان عنه الأسرار يوجب ازدياد حسد المنافقين، ويؤدّي إلى ارتدادهم عن ظاهر الإسلام أيضاً.
و «ربّ» للتكثير، و «ما» كافّة.
(كَانَ) أي الإخلاء أو التخلية أو الدخول وما يتبعه (فِي بَيْتِي). وقوله:
(يَأْتِينِي)؛ استئناف بياني لكثرة الإخلاء أو التخلية في بيتي.
(رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله)؛ وقوله:
(أَكْثَرُ ذلِكَ)؛ اسم تفضيل منصوب على الظرفيّة للزمان؛ لأنّه مضاف إلى ذلك، وهو إشارة إلى وقت الدخول وما يتبعه. ويحتمل أن يكون جملة معترضة بين الفعل والظرف المتعلّق به، و «أكثر» فعل ماض من باب الإفعال؛ يُقال: أكثر زيد المجيء: إذا جاء كثيراً؛ وذلك إشارة إلى إتيان الرسول إيّاه عليهما السلام.
(فِي بَيْتِي، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ) أي بالدخول العقلي كما مرّ، لا كلّ دخول.
(بَعْضَ) أي في بعض؛ ونصبه على المفعول به توسّعاً بإسقاط الخافض، وهو من قبيل: صلّيت المسجد، لا من قبيل: دخلت المسجد؛ لأنّ الدخول فيما نحن فيه عقلي لا جسمي. وفي بعض النسخ: «ببعض»، وهو الأصوب، والباء بمعنى «في».
(مَنَازِلِهِ، أَخْلَانِي)؛ بصيغة الماضي من باب الإفعال ونون الوقاية قبل ياء المتكلّم.
وقوله:
(وَأَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ، فَلَا يَبْقى عِنْدَهُ غَيْرِي)؛ عطف تفسير؛ أي لم يكتف بمحض الاستتار والاحتجاب، وذلك لئلّا يسمعن ما يجري بينهما من الأسرار، ولا يدّعين التوسّع في العلم، كما مرّ في الأصحاب.
(وَإِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي، لَمْ تقمْ)؛ بالمثنّاة فوقُ للمضارعة من القيام.
(فَاطِمَةُ وَلَا أَحَد)[١]؛ بالرفع، وفي بعض النسخ «أحداً» بالنصب، وحينئذٍ «لم يقم» بالخاتمة من باب الإفعال.
[١]. في الكافي المطبوع:« لم يقم عنّي فاطمة ولا أحداً».