الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥١٦ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
والفاء للتعقيب الرتبي، و «ما» موصولة معطوفة على الخدش، و «سواه» بكسر المهملة وضمّها والمقصورة، وضمير الخدش خبر مبتدأ محذوف؛ إذ التقدير: فما هو سواه، وسواه بمعنى غيره، والمراد هنا أسفله بقرينة أن، حتّى هنا للانتقال من الأقوى إلى الأضعف، ويؤيّده ما يجيء في «كتاب الحجّة» في أوّل «باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام» من قوله: «فغمزني بيده» وقال: «حتّى أرش هذا».
و «الجلدة» بفتح الجيم مجرورٌ معطوفٌ على «أرش»، وذكر نصف الجلدة من قبيل المثال لما هو أسفل من الجلدة بقرينة ما يجيء في «كتاب الحدود» في بعض أحاديث الباب الأوّل من التأديب بثُلث الجلدة[١]، والمقصود أنّه تعالى أوضح جميع الديات حتّى دية كذا وكذا[٢]، وأوضح جميع الحدود حتّى كذا وكذا.
الرابع:
(عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ) أي ممّا تحتاج إليه الامّة في الحلال والحرام إلى يوم القيامة (إِلَّا وَفِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ). مضى معناه في شرح عنوان الباب.
الخامس:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ) أي من الحلال والحرام (فَاسْأَلُونِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) أي قولوا: أين هو من كتاب اللَّه؟ يعني كلّ ما حدّثتكم دليله موجود مبيّن في كتاب اللَّه، فسلوني عنه حتّى تطمئنّ نفوسكم.
(ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله نَهى عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ). اسمان اخذا من فعلين ماضيين مبنيّين، فاعربا على إجرائهما مجرى الأسماء، وادخل حرف التعريف عليهما، ومجموعهما في حكم كلمة واحدة. والمراد به محادثة أهل مجلس الضيافة ونحوه بما لا يعنيهم، ووجه المناسبة أنّ أكثرها يشتمل على نقل بقيل كذا، وقال فلان كذا، بلا التفات إلى حال القائل.
[١]. أي الحديث ١٣ من باب التحديد.
[٢]. في« أ»:« فكذا».