الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٣ - ٤ ـ بَابُ وُجُوهِ الْقَتْلِ
|
|
مُتَعَمِّداً ، فَقَدْ وَجَبَتْ فِيهِ النَّارُ حَتْماً ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَى التَّوْبَةِ سَبِيلٌ ، وَمَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ [١] مَنْ قَصَدَ [٢] نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ ، أَوْ حُجَّةً [٣] مِنْ حُجَجِ اللهِ عَلى دِينِهِ ، أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْ هذِهِ الْمَنَازِلِ ، فَلَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَايَكُونُ ذلِكَ الْقَاتِلُ مِثْلَ الْمَقْتُولِ ، فَيُقَادَ بِهِ ، فَيَكُونَ ذلِكَ [٤] عِدْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَايَقْتُلُ نَبِيٌّ نَبِيّاً ، وَلَا إِمَامٌ إِمَاماً ، وَلَارَجُلٌ مُؤْمِنٌ عَالِمٌ رَجُلاً مُؤْمِناً عَالِماً عَلى دِينِهِ ، فَيُقَادَ نَبِيٌّ بِنَبِيٍّ ، وَلَا إِمَامٌ بِإِمَامٍ ، وَلَاعَالِمٌ بِعَالِمٍ إِذَا كَانَ ذلِكَ عَلى تَعَمُّدٍ مِنْهُ ، فَمِنْ هُنَا [٥] لَيْسَ [٦] لَهُ إِلَى التَّوْبَةِ سَبِيلٌ. فَأَمَّا [٧] مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ ، فَرَجُلٌ يَقْصِدُ رَجُلاً [٨] عَلى غَيْرِ دِينٍ ، وَلكِنَّهُ لِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا لِغَضَبٍ [٩] أَوْ حَسَدٍ ، فَيَقْتُلُهُ ، فَتَوْبَتُهُ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَيُقَادَ بِهِ ، أَوْ يَقْبَلَ الْأَوْلِيَاءُ الدِّيَةَ ، وَيَتُوبَ بَعْدَ ذلِكَ وَيَنْدَمَ. وَأَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ ، وَلَايَجِبُ فِيهِ [١٠] الْقَوَدُ ، فَرَجُلٌ مَازَحَ رَجُلاً ، فَوَكَزَهُ [١١] أَوْ رَكَلَهُ [١٢] أَوْ رَمَاهُ بِشَيْءٍ لَاعَلى جِهَةِ [١٣] الْغَضَبِ ، فَأَتى عَلى نَفْسِهِ ، فَيَجِبُ [١٤] فِيهِ الدِّيَةُ ؛ إِذَا عُلِمَ أَنَّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ [١٥] عَلى تَعَمُّدٍ ، قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ ، ثُمَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بَعْدَ ذلِكَ : |
[١] في « بف » : ـ / « مثل ».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « قتل ».
[٣] في « بف » : « وحجّة ». (٤) في « ع ، ك ، ل ، م ، ن ، بن » : ـ / « ذلك ».
[٥] في « ك ، جت » : « هاهنا ». وفي « م » : « هناك ». وفي « ع ، بف » : « فمنها » بدل « فمن هنا ». وفي « بن » : ـ / « فمن هنا ».[٦] في « بن » : « فليس ».
[٧] في « بح ، بف » : « وأمّا ».
[٨] في « بف » : « لرجل ».
[٩] في « بف » : « بغضب ».
[١٠] في « ع ، ل » : ـ / « فيه ».[١١] الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجميع الكفّ. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٢٧ ( وكز ).
[١٢] قال الفيروزآبادي : « الركل : ضربك الفرس برجلك ليعدوَ والضرب برجل واحدة وقد تراكل القوم ». القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٢ ( ركل ).
وفي المرآة : « قوله : أو ركله ، وفي بعض النسخ : دكله ، أي مرّغه ».
[١٣] في « بن » : ـ / « جهة ».[١٤] في « ع ، ك ، ل ، جد » : « فتجب ».
[١٥] في « ك » : ـ / « منه ».