الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٥ - ٤ ـ بَابُ وُجُوهِ الْقَتْلِ
قَالَ [١] : « ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وَكَانَ فِي سَمْرِ [٢] ابْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ لَيْلَةً إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : ذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ».
قَالَ : « فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا حَالُ النَّاسِ؟ أَخْبِرْنِي ، لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ [٣] مَنْ كَانَ لَهَا؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ ثَمَّ [٤] أَحَداً إِلاَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي [٥] مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ ؛ فَإِنَّهُ [٦] بَلَغَنِي أَنَّهُ طَلَبَهُ [٧] مِنْكَ ، فَأَبَيْتَ؟ قَالَ : قَسَمْتُهُ ، قَالَ : أَفَلَا أَعْطَيْتَهُ مَا طَلَبَ مِنْكَ؟ قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ أُخَالِفَكَ ، قَالَ : فَسَأَلْتُكَ بِاللهِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ أَوَّلَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفَعَلْتَ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلاَّ خَالَفْتَنِي وَأَعْطَيْتَهُ [٨] الْمَالَ كَمَا خَالَفْتَنِي ، فَجَعَلْتَهُ آخِرَهُمْ؟ أَمَا وَاللهِ [٩] ، لَوْ فَعَلْتَ مَا زِلْتَ مِنْهَا [١٠] سَيِّداً ضَخْماً [١١] ، حَاجَتُكَ؟ قَالَ : تُخَلِّينِي [١٢] ، قَالَ : تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ ، قَالَ : تُعْفِينِي مِنَ [١٣] الْقَضَاءِ؟ ـ قَالَ :
[١] في « ل ، ن ، بح » : ـ « قال ».
[٢] السمر : حديث الليل. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ( سمر ).
[٣] في المرآة : « قوله : لواضطرب جيل ، في بعض النسخ بالباء الموحّدة ، ولعلّه كناية عن وقوع أمر عظيم ، وداهيةكبرى ، وقضيّة صعبة يتحرّك لها الجبل من كان لكشفها وحلّها؟ وفي بعضها بالياء المثنّاة ، وهو الجماعة من الناس ، أي تحرّكت جماعة من الناس ليطلبوا إماماً ووالياً من يصلح لذلك؟ ».
[٤] في « جت » : ـ « ثمّ ».
[٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أخبرني ».
[٦] في « بف » : « فإنّني ».
[٧] في « ن » : « طلب ».
[٨] في « بف » والوافي : « فأعطيته ».
[٩] في « بف » : + « أن ».
[١٠] في المرآة : « قوله : ما زلت منها ، الضمير إمّا راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة. و « من » للسببيّة ، أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزاً منيعاً دائماً. ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة ، أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفيّة ».
[١١] الضخم : العظيم من كلّ شيء. القاموس المحيط ، ج ٢٤ ، ص ٣٠٢.
[١٢] في المرآة : « قوله : حاجتك ، أي اطلبها ، أو ما حاجتك. قال : تخلّيني ، أي اريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : اذكرها في الملأ. أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي ».
[١٣] في « بف ، بن » والوافي : « عن ».