دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - بواعث الانحراف
بعد أن شخصوا هذين السببين العظيمين الحسين (ع) ونظام اختيار الفقهاء شنوا أعتى أنواع الحروب والفتك بهما لتسهيل الطريق لانتشار الثقافة الغربية وتمييع الهوية الإسلاميّة لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) بعد ما ذابت الجماعات الإسلاميّة في ذلك المد الغربي العلماني والالحادي.
ولكن تبقى ثورة الحسين (ع) وقّادة، ويبقى هذا النظام الاعجازي لاختيار الفقهاء سدّاً منيعاً وصرحاً مشيداً عظيماً كقواعد رقابية معرفية في ردع جميع محاولات الهدم والتضليل إلى ظهور الإمام المهدي (ع) ليقيم دولة الحق وينشر الإسلام الصحيح ويثبت أركان وأصول دين الله وشريعة محمّد (ص) ونهج آبائه الأئمّة الهداة المهديين الصالحين.
بواعث الانحراف:
من البديهي أن يتوقف كل عاقل عند المواقف والأحداث الغريبة ليتساءل ويتأمل في أسبابها ومناشئها وبواعثها، وثمرة ذلك التوقف والتأمل أن تلك الأحداث الغريبة إن كانت حسنة حاول إيجادها بايجاد وتوفير أسبابها وبواعثها، وإلّا تجنبها قبل وقوعها والتلبس بها، فإنّه كما يقال (الوقاية خير من العلاج).
فمن تلك المواقف والأحداث المستحقة للوقوف عندها انحراف فقهاء كبار كالشلمغاني والعبرتائي، فما هي أسباب وبواعث هذا الانحراف؟
مما لا شكّ فيه إن أسباب ومناشيء ذلك كامنة في نفس الإنسان وفي سلوكه عموماً ونوع وطبيعة علاقته مع الله تعالى خصوصاً!