دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩ - ضابطة صارمة علامة لعصر الظهور
ويتشكل الجهاز الرسمي والحكومي للإمام (ع)، بشكل معلن فمن ثَمَّ تبدأ الأدوار أي بعد البيعة.
ضابطة صارمة علامة لعصر الظهور:
فإن الروايات الواردة جعلت الصيحة أكبر علامة حتمية لسنة الظهور ولنجوم أصحاب رايات سنة الظهور، فلا يمكن مجيء السفياني بدون الصيحة لأنّها من المحتوم وإن كان يمكن أن تقع الصيحة بدون السفياني كما لا يمكن أن يجيء اليماني بدون السفياني وإن كان يمكن مجيء السفياني بدون اليماني والخراساني، فأشدّ العلامات حتميةً هي الصيحة، ثمّ السفياني، وهذه العلامة كاشفة عن دجل أدعياء هذه الأسماء مع عدم وقوعها.
أما السند للتوقيع المبارك فإنّه بات مُسلّماً لدى الإمامية، والراوي الأخير الحسن بن أحمد المكتب فهو قمي من مشايخ الصدوق، وقد ذكر في ترجمته أنه من فقهاء قم الكبار بغض النظر عن ترحم الصدوق عليه [١] مع أن الصدوق الذي هو من أكابر زعماء الطائفة لا يتخطّى ديدن علماء الإمامية من عدم الاعتماد على رواية التوقيع عن النواب الأربعة إلّا بواسطة الوكلاء والأبواب الذين ذكرهم الشيخ الطوسي في الغيبة أنهم أبواب ووكلاء للنواب الأربعة، وهذا التشدّد من علماء الإمامية في توقيعات الناحية نظراً لخطورتها وحساسية الوضعية الأمنية بخلاف الحال في الأئمّة (عليهم السلام) آبائه.
[١] وذلك من أمارات الصحة والوثاقة، راجع: معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ٢٧٢: ٥/ رقم ٢٧٢٦.