دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - ضابطة صارمة علامة لعصر الظهور
الباقر ثمّ الصادق ثمّ الكاظم ... وهكذا بمعنى أن طرق الرواة إلى الصادق مثلًا دون أن يقع فيها موسى بن جعفر (ع) أو إلى السجاد دون أن يقع فيها الباقر والصادق (ع) وهكذا ... وحتّى عن نفس الإمام المهدي (ع) في زمن الغيبة الصغرى يعني مروية عن أربعة عشر معصوماً بطرق متعددة بل عشرات الطرق فهو تواتر بلا شكّ.
حاصل هذا التواتر أن للإمام المهدي (ع) غيبتين غيبة صغرى وغيبة كبرى، وأن التفريق أو الفارق بينهما أن الغيبة الصغرى يكون الخفاء فيها ليس تاماً لوجود تمثيل رسمي للإمام (ع) من خلال السفراء والنواب الخاصين وأن الغيبة الكبرى يكون الخفاء فيها تاماً، أي الانقطاع تاماً وقد أشير لذلك في التوقيع الشريف حيث قال: «فقد وقعت الغيبة التامة» كما أن انتهاء الغيبة الصغرى يكون بانقطاع السفارة والنيابة الخاصة في حين انتهاء الغيبة الكبرى يكون بالبيعة للإمام (ع) وظهوره وإقامة دولته وبروز جهاز إدارته.
الدليل السادس:
إجماع الفقهاء على انقطاع النيابة حتّى أنهم أجمعوا على كفر وضلال مدعي السفارة والنيابة كما تأتي الإشارة لذلك تحت عنوان كفر مدعي السفارة.
إذاً الأدلّة متوافرة ومتكاثرة وقد أشرنا إلى العديد من ألوانها وأنواعها في الجزء الأوّل من كتاب (دعوى السفارة) وكتاب (فقه علائم الظهور) وفي كتب أخرى، وهناك أدلّة أخرى لا نريد أن نستوعبها كلها هنا لضيق المقام، فيمكن مراجعة الكثير من المصادر في ذلك ككتب الحديث والروايات كالغيبة للطوسي أو النعماني وكتاب الفرق للنوبختي