دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - سنن الأنبياء ثالث القواعد
سنن الأنبياء ثالث القواعد:
وحجية الرسل بدورها ضابطة وقاعدة رقابية لمعرفة الناس لإمامة الأئمّة (عليهم السلام) أي أن حجية الأئمّة لا تخرج من هيمنة حجية سيد الرسل، فهم (عليهم السلام) لا يتجاوزون ضروريات سنن الرسول (ص)، لذلك قال رسول الله (ص) لأمير المؤمنين (ع): «إني قاتلت على تنزيل القرآن وستقاتل أنت يا علي على تأويله» [١] فإنّ الأمير (ع) لم يكن ليتجاوز شريعة سيد الرسل بل مطبق لها وسائر على نهجها فهو حارب على تأويلها أي على تطبيق ما جاء به سيد الرسل.
لذا نقرأ في زيارة أمين الله: «أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده وعملت بكتابه ...» [٢] فهو (ع) تابع لضرورات فرائض الله وعامل بكتابه تعالى ومطبق لسنن سيد الرسل (ص)، فمن العلامات الكبرى لحقانية سيد الأوصياء أنه عمل بسُنّة النبي (ص) وليس مبدلًا لها.
وهكذا كثير من الزيارات لأمير المؤمنين (ع) فيها نعوت كثيرة
[١] بحار الأنوار/ المجلسي ٣٧٥: ٣١/ باب ٢٦ الشورى والاحتجاج.
[٢] ذكر الشيخ عبّاس القمي في كتابه مفاتيح الجنان هذه العبارة ضمن مجموعة زيارات أمير المؤمنين (ع) المطلقة وعنونها بعنوان الزيارة الثانية هي الزيارة المعروفة بأمين الله وهي في غاية الاعتبار ومروية في جميع كتب الزيارات والمصابيح وقال العلامة المجلسي أنها أحسن الزيارات متناً وسنداً وينبغي المواظبة عليها في جميع الروضات المقدسة وهي كما روي باسناد معتبر عن جابر، عن الباقر (ع) أنه زار الإمام زين العابدين (ع) أمير المؤمنين (ع) فوقف عند القبر وبكى وقال: «السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته على عباده، السلام عليك يا أمير المؤمنين، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده وعملت بكتابه واتبعت سنن نبيه ...» إلى آخر الزيارة وهي مروية في الصفحة ٣٥٠ من كتاب مفاتيح الجنان الطبعة الأولى.