دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - اتّباع بقية الأنبياء في زمن سيد الرسل ضلال
فيستبدل الضعيف بالشديد، ويستبدل الداني بالعالي وهذا هو الذي يقع فيه الالتباس.
فليس المنقذ من ظلامية الفتن والاثارات في البصيرة والمعرفة هو فهم ومعرفة أصل حجية الحجة بل هو معرفة منظومة الحجج وتراتبيتها ومرتبة كل حجة في تلك المنظومة.
وربما يقال: كيف يكون الدليل الضعيف ليس بدليلٍ بقولٍ مطلق، والدليل الذي هو بدرجة متوسطة كيف لا يكون دليلًا بقول مطلق؟
ما هو دليل بدرجة دانية أو دليل بدرجة وحجة متوسطة لو جعل فوق مرتبته لكان فيه غواية وإضلال وعماية.
إذ بعض الظُلمَ والمسارات المظلمة لا يكفي فيها نور خفيف، بل لا بدَّ من نور مجهز مسلح ونور شديد، فإنّ بعض الظلم والمتاهات الحالكة شديدة الستار وشديدة الظلمة لا يمكن أن يقتحمها إلّا نور شعشعاني شديد، وهو الحجة القوية والبرهان القوي بحيث أن الاهتداء بالنور الضعيف يتسبب بالغواية والضلال والزيغ عن الصراط المستقيم فلأنه نور ضعيف فهو يُشِبه ويشبّه ويلبس الطريق، فإنّ النور الضعيف يري ما ليس بجادة جادة ويري ما ليس بطريق طريقاً فيلبس المسار
ويعمي السائر!
اتّباع بقية الأنبياء في زمن سيد الرسل ضلال:
في رواية رواها الفريقان أن النبي (ص) قال: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنّهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق، وإنه والله لو كان موسى حيّاً بين أظهركم ما