دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - في عصر المهديين الاثني عشر
وهو (من الأئمّة) وليس هو اللفظ المذكور (من ولدي) بل قوله: (من ولدي) صفة ل- (الحادي عشر)، أي الحادي عشر من الأئمّة والذي هو الحسن العسكري موصوف بأنه من ولدي، فمن ظهر الحسن العسكري يكون المولود وهو المهدي (ع)، فالإمام علي (ع) يفكر في المهدي نفسه وليس في ابن المهدي كما يدعي هذا البعض.
فإنّ لفظ الحادي عشر عندما يرد في الروايات كأنه اصطلاح خاص بالترتيب لخلفاء الرسول (ص) وهم الأئمّة الاثنا عشر (عليهم السلام). فكيف يحتج بإيهام في الدلالة على أمر لا بدَّ أن يكون يقينياً لا وهمياً، ثمّ كيف يعتمد على رواية آحاد واحدة في مسألة لا بدَّ فيها من اليقين، وثالثاً من أين الدليل اليقيني على أصل الولادة في الخارج المحسوس. فكل هذه الأمور وهن في وهن واهي.
في عصر المهديين الاثني عشر:
وهناك مجموعة من الروايات بمفاد واحد تقريباً وهو «منّا بعد
القائم أحد عشر مهدياً» [١].
وفي رواية أبي حمزة أنه قال: «يا أبا حمزة، إن منّا بعد القائم (ع) إحدى عشر مهدياً من ولد الحسين»، ورواية كمال الدين (ج ٢/ ص ٣٥٨)، وبعض الأدعية كذلك «... اللهم صل على ولاة عهده والأئمّة من بعده ...» [٢] وغيرها بنفس المضمون.
[١] في الغيبة للشيخ الطوسي: ٤٧٨/ الفصل ٨ فصل ذكر بعض منازله وصفاته وسيرته/ ح ٥٠٤ عن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) في حديث طويل أنه قال: «يا أبا حمزة إن منّا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين (ع)».
[٢] مصباح المتهجد: ٤١١.