دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - أدلّة انقطاع النيابة الخاصة والسفارة
الفصل السابع: حقيقة النيابة الخاصة والسفارة
أدلّة انقطاع النيابة الخاصة والسفارة:
الدليل الأوّل:
إن انقطاع النيابة بات من الأمور الواضحة عند علماء الإمامية وعامة شيعة وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) بل أصبحت بديهية وضرورية عندهم بل حتّى لدى أهل السُنّة، فإنّ فِرَق أهل السُنّة في نظرتهم إلى أتباع مدرسة أهل البيت بات واضحاً لديهم علماءً وعواماً أن من معتقدات وضروريات مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هو انقطاع النيابة الخاصة والسفارة، بمعنى انقطاع الاتصال بالإمام، ومن ثَمَّ بناءً على ذلك بدءوا بسلسلة من الشبهات والاعتراضات والإشكالات على أصل عقيدة الإمامة وهذه الإشكالات والاعتراضات قد أجيب عنها تفصيلًا في محلها وسنتعرض لاحقاً لجملة منها إن شاء الله.
فإنّ الأمر عندهم بلغ مرتبة من الوضوح والبداهة والضرورة بحيث أن نفس العامة على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم نسبوا لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) مسألة انقطاع النيابة وأنها لديهم كمسألة عقيدة الغيبة للإمام (ع) في الوضوح والبداهة، فكما أن عقيدة غيبة الإمام ضرورية كذلك انقطاع النيابة الخاصة وبالتالي فإنّ تفسير عقيدة الغيبة الكبرى بانقطاع النيابة الخاصة والسفارة أمران مقرونان إلى بعضهما البعض، ومن ثَمَّ جعلوا هذا الاعتقاد عند الإمامية أمراً مفروغاً عنه بل بديهياً ضرورياً وراحوا يعترضون ويشكلون عليهم على أساسه.