دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - بواعث الانحراف
قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره.
فخرج إليه: «قد كان أمرنا نَفَذَ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله، بما قد علمت لم يزل، لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا إذن منّا ولا رضى يستبد برأيه، فيتحامي من ديوننا، لا يمضي من أمرنا إيّاه إلّا بما يهواه ويريد، أرداه الله بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتّى بتر الله بدعوتنا عمره.
وكنّا قد عرفنا خبره قوماً من موالينا في أيامه لا رحمه الله، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرأ منه.
واعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك، فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا، ونحمله إيّاه إليهم وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى».
وقال أبو حامد: فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه، فخرج: «لا شكر الله قدره، لم يدع المرء ربه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه وأن يجعل ما منَّ به عليه مستقراً ولا يجعله مستودعاً» [١] اللهم اجعل إيماننا مستقراً بحق محمّد وآله الأطهار.
ولا ينحصر هذا الكلام بمدعي السفارة، بل بكل الدعوات الباطلة
[١] اختيار معرفة الرجال/ الطوسي ٨١٦: ٢ و ٨١٧.