دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
فإذا كنّا منتظرين لظهور الأمر وتحققه لا بدَّ من تحمل المسؤولية والعمل على تحقق مقدمات الظهور وهي نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لنكون بعد ذلك مترقبين للظهور وإقامة دولة العدل والحق، فالانتظار نوع من التفاعل مع عقيدة الظهور وعقيدة إمامة الإمام المهدي وليس إبقاؤها عقيدة تجريدية بل لا بدَّ من تفعيل تلك العقيدة من خلال تفاعل الإنسان بأن عنده مشروع مهدوي.
فإنّ عقائد أهل البيت (عليهم السلام) دوماً واستمراراً تترجم بمشاريع عملية ميدانية اجتماعية سياسية وليست عقائد أهل البيت عقائد تجريدية تظل في السطور والكتب وتحمل في القلوب دون تفعيلها وليست هي عقيدة فردية يعيشها الفرد في نفسه أو في ظرفه وميدانه الخاص وإنما هي عقائد تقتضي الارتباط بالمجتمع وتحمل المسؤولية بالموقف السياسي والاجتماعي فهي عقائد لها تداعيات وتوجهات وتأثيرات خارجية فعلية، فمثلًا العقيدة بالإمام الحسين (ع) تعني تحمل مسؤولية النهي عن المنكر الاجتماعي والنهي عن المنكر السياسي والنهي عن المنكر المالي وهكذا ...
وكذا تحمل مسؤولية الأمر بالمعروف الاجتماعي والسياسي والمالي و ...
لذلك تقول بعض الدراسات الغربية: إن عقيدة الإمام الحسين عقيدة خطرة لأنها تمنع وتمانع وتقاوم الذوبان في الثقافات الأخرى فإنّ هذه العقيدة فيها خصائص وصفات تمنع التأثر بالغير حيث إن كل المسلمين ذابوا في الغرب إلّا أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وقد تقدّم بيان هذا المطلب والسبب الرئيسي هو الاعتقاد بالإمام الحسين (ع)