دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - منهاج الأئمّة خامس القواعد الرقابية
عيسى وزيراً للمهدي (ع) ويصلي خلفه [١]؟ فإنّ هذه الآية عامة، والنبي عيسى (ع) حي وكذا الخضر حي، فهما مشمولان بوجوب طاعة أولي الأمر من أهل البيت (عليهم السلام).
منهاج الأئمّة خامس القواعد الرقابية:
فإنّ حجية الأئمّة (عليهم السلام) مهيمنة على حجية الفقهاء، لذلك نجد في أوّل الرسائل العملية للفقهاء يقولون: إن صلاحيتنا في الفتوى محدودة أي في غير الضروريات وفي غير العقيدة، فإنّ العقيدة من الدين الذي لا يغيّر باختلاف الآراء فهي ليست ضمن دائرة حجية الفقهاء.
لذلك نجد مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تؤكد وتحث عامة الناس على متابعة ومراقبة النواب والفقهاء.
فإنّ ما تقدم ذكره من جمع الروايات في كتاب من قبل النائب الثالث الحسين بن روح النوبختي (رض) وعرضها على فقهاء قم تؤكد ذلك، فإنّ النائب وإن كان يحظى بمنزلة خاصة وتبجيل الإمام الثاني عشر (ع) ولكنه من جهة روايته لروايات الأئمّة السابقين (عليهم السلام) فهو
[١] ذكر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: ١٩١/ باب الأخبار الدالة على أن المهدي من ولد الحسين (ع)/ ح ١٥٤ قال: وبهذا الإسناد عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن الحسين بن علوان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخُدري في حديث له طويل اختصرناه قال: قال رسول الله لفاطمة: «يا بنية إنّا أعطينا أهل البيت سبعاً لم يعطها أحد قبلنا نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك حمزة، ومنّا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة وهو ابن عمّك جعفر، ومنّا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك الحسن والحسين، ومنّا والله الذي لا إله إلّا هو مهدي هذه الأمّة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم».