دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - جهاز تدبير الإمام
والاقتصادي والأخلاقي والخلقي، ضد الأعمال والأساليب الشيطانية من خلال التدبير والإدارة، بحيث لا يمكن للعدو إعاقة إدارته وتدبيره، لذا لا بدَّ أن تكون تلك التدابير ونحوها خفية سرية في الأرض، فيكون ذلك الحاكم المدبر خفياً مستتراً.
فهناك آثار وظواهر عجيبة في الغرب يشاهدونها ولا يعلمون أسبابها ولا كيفية علاجها مثلًا انتشار الإسلام في الغرب وأميركا وأماكن كثيرة وذلك من خلال إحصائيات سجلت في العام الماضي والذي قبله، فإنّها إحصائيات مذهلة، ظنوا أن السبب بعض الفضائيات الإسلاميّة فأغلقوها ولم يكن ذلك منطقياً فإنّ بعض الفضائيات على قلتها ما هو تأثيرها في قبال سيل هائل جارف وأسطول عظيم مهول من الاعلام من فضائيات وغيرها الموظفة للتأثير على الشعب الغربي، ثمّ ظنوا أن السبب هو الجاليات الإسلاميّة القليلة المغلوب على أمرها فضايقوها وقللوها قدر ما استطاعوا ولم تحل معضلتهم وهي انتشار الإسلام، فمهما سعوا وعملوا لن يكتشفوا سبب ذلك لأنه ليس بالأمر المكشوف كما يتصورون وإنما هو من تدبير الإمام وجهازه وأعوانه في السر والخفاء لاصلاح الأرض ودفع فسادها.
جهاز تدبير الإمام:
كما تقدم فإنّ جهاز تدبير الإمام لا ينحصر بالنواب والسفراء كي يتوهم متوهم أنه بانقطاع السفارة والنيابة الخاصة يتعطل تدبير الإمام
ونشاطه وإنما الأمر أوسع من ذلك.
فإنّ من الأمر الظاهر الذي لا يتوقف على ظهور الإمام هناك جهاز