دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - كفر مُدّعي السفارة
تبنوها كالشيخ الطوسي إذ يتضح ذلك من كلامه في الفرق البابية أو التي ادّعت النيابة في الغيبة الصغرى.
والسؤال في المقام أن أولئك الفقهاء لِمَ حكموا بكفر المُدّعي للسفارة أو النيابة الخاصة، وهل هناك تخريج صناعي لهذه الفتوى ولِمَ لم يقل الفقهاء عن المدّعين إنهم أهل ضلال وما داموا على الشهادتين فهم مسلمون، إذ لا مانع أن تكون بعض الفرق داخلة في الإسلام ولكنها ضالة أي ضلت عن إصابة الإيمان أي زاغوا ولم يهتدوا للإيمان؟
يتبيّن ويتجلى التخريج الصناعي لحكم الفقهاء بالكفر بناءً على ما ذكرناه ووضحناه من منظومة الحجج، إذ أن أولئك الذين اعتقدوا بنيابة هؤلاء النواب المدّعين زيفاً حكّموا حجية هؤلاء المدّعين على ضرورات الدين، وهذا بغض النظر عن زيف دعواهم لأنه قد يحكم عليهم بالضلال والافتراء والكذب كما ورد في التوقيع المبارك، ولكن الأمر الذي دائماً ما يُبتلى به هؤلاء المدّعون زيفاً وحيلة ودجلًا ونصباً للنيابة الخاصة وأتباعهم كذلك، أنهم يتبنون تحكيم قولهم على ضروريات الدين لأنهم يأخذون قولهم بنحو محتم ويتأولون ويلتوون ويلتفون ويقفزون حتّى على ضروريات سنن أهل البيت فضلًا عن سنن النبي (ص) وضرورات فرائض الله، ومن الواضح أن الذي يلتف أو يعتقد في شخص أن له حجية تهيمن على حجية أئمّة أهل البيت وحجية النبي وحجية الله، فإنّ هذه هي التنبأ أو الألوهية فأولئك المدّعون إما أن يبتلوا
بالألوهية وإن لم يقولوا نحن آلهة وإما أن يدّعوا بأنّ لهم صلاحيات في تغيير ضروريات دين الله وسُنّة نبيه وبالتالي فإنّ التمرد ولو بالتأويل على ضروريات دين الله فهو تأليه وكفر وخروج عن الإسلام، والتمرد