دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مواقف الزهراء (ع) رابع القواعد الرقابية
فوق حجية الزهراء، وحجية الزهراء فوق حجية الحسنين (عليهم السلام)، فلا يمكن لسيد الأوصياء (ع) أن يتخطى مواقف الرسول (ص)، ولا يمكن للزهراء (ع) أن تتخطى مواقف سيد الأوصياء (ع)، ولا يمكن للحسنين (ع) أن يتخطيا مواقف الزهراء (ع) في الأحداث التي جرت بعد رسول الله (ص)، كما لا يمكن لإمام من أئمّة أهل البيت الأحد عشر أن يتخطوا الزهراء (ع)، لأن حجيتها فوق حجيتهم، كما ينسب إليه (ع): «... وجدّتنا الزهراء حجة علينا ...» [١] وهو مضمون أن نورهم اشتق من نورها كما في روايات النور المستفيضة، ومضمون أن من مصادر علمهم (عليهم السلام) مصحف فاطمة (ع).
كما أن حجية الحسنين فوق حجية الأئمّة التسعة، فلا يمكن أن نتصور ونتعقل ما قد يذكر من الفهم المعوج من أن الإمام المهدي يدعو لمعاداة آباءه من الأئمّة وأنه يهدم قبورهم ومراقدهم وعدم تعظيمهم ... [٢].
فإنّ ذلك خلاف صلاحياته ورتبة حجيته (ع) فلا يمكنه نبذ اتّباع روايات آبائه وسننهم وضرورات الدين وسُنّة سيد المرسلين فله دائرة حجية لا يتعداها ولا يتجاوزها، ويؤكد ذلك ما يذكره الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة والشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وما في كتاب الغيبة للنعماني وغيرها من كتب الأصحاب أنه (ع) حينما وجهت إليه أسئلة على يد النواب الأربعة (رض) فإنّه أكثر من تسعين بالمائة من الأجوبة
[١] جاء في كتاب الأسرار الفاطمية للشيخ محمّد فاضل المسعودي: ورد عن الإمام العسكري (ع): «نحن حجج الله على الخلائق وامّنا فاطمة حجة الله علينا».
[٢] تقدم في (ص ٣٥٨) بيان وتوضيح الفهم المعوج لرواية الدين الجديد.