دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - حقيقة السفارة والنيابة الخاصة
الخلط بين أحوال الرجعة وما قبل الظهور:
ثمّ لا بدَّ من الالتفات إلى أن بعض الروايات وخصوصاً روايات الملاحم إنما تبيّن أحوال الرجعة وليس أحوال ما قبل الظهور فمثلًا المهديون الاثنا عشر فإنّ الروايات تعطيهم بعض الأدوار ولكن ليس قبل الظهور بل ولا بعده وإنما في فترة الرجعة، فلا بدَّ من التمييز بين هذه المراحل وإلّا وقعنا في خلط بين بعض العناوين التي لا حجية لها وبين البعض الآخر الذي له نحو من الحجية وبعض الأدوار لكن في مراحل أخرى.
وبهذا الفهم والادراك والالتفات للمراحل نسد الباب أمام الدجالين والمضلين ولا ينخدع بألاعيبهم حينئذٍ إلّا السذج وقليلوا الفهم والادراك وضعاف البصيرة.
حقيقة السفارة والنيابة الخاصة:
قد يتوهم البعض أن السفارة والنيابة الخاصة هي مجرد تمثيل وتنويب عن الإمام (ع) فينقل السفير عنه ما يسمعه من حديث سماعاً حسياً وينقل الأسئلة والأجوبة الخطية من وإلى الإمام (ع) وهكذا المعنى والمتصور.
وليس كذلك فإنّ حقيقة السفارة ليس ارتباطاً حسياً وإنما السفارة في الروايات ذكرت باصطلاح ومفهوم خاص وهي النقل بتوسط عالم
الملكوت فهي ارتباط ملكوتي روحي غيبي.
وقد ورد في الروايات أن الرسول (ص) سفير الله تعالى، ونقرأ في بعض الزيارات أن الإمام (ع) سفير الله تعالى مثلًا ما ورد في زيارة ليلة ويوم المبعث لأمير المؤمنين (ع): «السلام عليك يا خاصة الله وخالصته و ... وعيبة علم الله