دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - معنى المتشابَه
من قوام ذوات الحجج نفسها.
وبعبارة أخرى إن مراتب الحجية تساوق وتساوي أصل اعتبار حجية الحجة ضمن منظومة الحجج.
مثلًا خبر الآحاد حجة من الحجج، ولكن مرتبة حجيته لا تنهض في الحجية لمقاومة الخبر المستفيض لأن الخبر المستفيض أقوى حجية، أي أن الخبر المستفيض ذو مرتبة أعلى من خبر الآحاد في الحجية وإن كان خبر الواحد صحيحاً، وكذلك الخبر المستفيض لا ينهض ولا يمكن أن يتصاعد في حجيته لمقاومة ومناهضة ومجاذبة الخبر المتواتر لأن الخبر المستفيض ذو مرتبة أدون من مرتبة الخبر المتواتر، في الحجية وهلم جراً، وهذا معنى تراتبية الحجج.
معنى المتشابَه:
ومن هذا القبيل وصف القرآن التمسك بالمتشابَه بأنه زيغ أو سبب للزيغ لأن التمسك بالمتشابَه في مرتبة حجية المحكم هو تصاعد بالمتشابَه إلى مرتبة أعلى وهي مرتبة المحكم.
ربما يُظن أن المتشابه هو الذي ليس لديه دلالة أو حجية في نفسه، مع أن الحال ليس كذلك فإنّ التمسك بالمتشابه هو تمسك بالحجية الأضعف في مرتبة دليل وحجية أقوى.
وبعبارة أخرى إن نبذ الدليل في مرتبته والعمل بدليل وحجة من مرتبة أدون هو تمسك بالمتشابه، إذن المحكم والمتشابَه أمرٌ نسبي وليس أمراً ذاتياً، فالمحكم هو كل دليل وحجة أقوى ومهيمنة ومشرفة على حجة أضعف وأن التمسك بالمحكم هو العمل بالحجة والدليل في