دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - رياضات النفس وفعل الأعاجيب
الأعمال ويحدث الخواطر في النفس ويجذب الناس إلى حيث يشاء وربما له قدرة الذهاب إلى قرب السماء الأولى، فإنّ قدرات إبليس قدرات هائلة وليست بالسهلة ولكنها لا تدل على ألوهيته ولا مكانته عند الله تعالى، بل هو إبليس على ما هو عليه من اللعن والطرد.
والقرآن الكريم يسطر لنا هذه الأمثلة كي لا ننخدع بل لا بدَّ من الرجوع للعقل وضروريات الدين والسُنّة، فالقرآن الكريم يعتبر المعارف والعقائد الحقة أعظم من تلك الأعاجيب والمظاهر من طي الأرض والزمان والرؤى والمكاشفات و ... فبحسب المفهوم القرآني هذه ليست ميزان هداية بل حتّى مثل الحصول على بعض الاسم الأعظم كبلعم بن باعورا ليس لها قيمة في الحجية، فقال تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ [١] وقد ورد أنه لو قرئ على ميت سبعين مرة سورة الفاتحة وردت له الحياة فليس ذلك بغريب [٢]، بل حتّى من خلال العلوم الحديثة فإنّهم توصلوا لنتائج عجيبة غريبة من خلال إعمال العلوم الأكاديمية من كيمياء وفيزياء ومراتب الطاقة وعلم النانو والكوانتم [٣] وغيرها بحيث أصبح لهم قدرة أن يكون الشخص موجوداً في مكان ثمّ فجأة يختفي ولا يرى.
فإنّ بعض الكرامات التي يحصل عليها بعض الزهّاد والأولياء والصالحين
[١] الأعراف: ١٧٥.
[٢] في الكافي ٧٢٣: ٢/ باب فضل القرآن/ ح ١٦: عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: «لو قرءت الحمد على ميت سبعين مرة ثمّ رُدّت فيه الروح ما كان ذلك عجباً».
[٣] علم النانو والكوانتم من العلوم الفيزيائية الجديدة والتي تهتم بدراسة أصغر الجسيمات الإلكترونية الحاملة للطاقة.