دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
الفصل التاسع: التوقيت والظهور
كيف ننصر الإمام المهدي (ع):
المؤمنون بمقتضى إيمانهم واتّباعهم لأهل البيت (عليهم السلام) ينجذبون ويساهمون في نصرة الإمام المهدي (ع) وينبغي أن يعلم أن الطريق الوحيد لنصرة الإمام (ع) هو نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لأن الظهور هو إعلان مشروع الإمام المهدي (ع) من قبله (ع) بشكل علني أمام البشرية، فإذا كانت البشرية كلها عاصية ومتمردة على مشروع الإمام (ع)، فهل يمكن للإمام (ع) أن ينتصر؟
مما لا شكّ فيه أن البشرية إذا كانت متمرّدة على مشروع الإمام لا يمكن للإمام (ع) حينئذٍ أن ينتصر، لأن الظهور من سنن الله تعالى وأنه تعالى أبى إلّا أن يجري الأمور بأسبابها وليس بالإعجاز فقط ومحض الغيب، كما بيّن ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [١].
فإنّ الله تعالى كتب لدولة العدل أن تقام على الأرض لكن متى توفرت الشرائط والمعدات لذلك، وهذه توفرها البشرية بأن تستعد وتتقبل ذلك وتقوم به ومن أهم ذلك نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والقيام به بشكله الصحيح وإلّا استمر تأخير إقامة تلك الدولة.
وهناك عدّة روايات يظهر منها أن ظهور وإقامة دولة العدل ودولة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) كان مقدّراً في زمن الإمام الحسين (ع) وكذا في
[١] الرعد: ١١.