دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - إمكانية الانحراف والنائب الخاص
إمكانية الانحراف والنائب الخاص:
بل إن محمّد بن أبي زينب المقلاص قد يستظهر من بعض الروايات أنه كان نائباً خاصاً وباباً وسفيراً للإمام الصادق (ع) وهناك شواهد على ذلك ويمكن مراجعة الكشي فيه لكن قد نستغرب أن هناك نائباً خاصاً بهذا القدر ثمّ ينحرف! ولكن ذلك لعدم تسليط الضوء على ذلك الحدث من قبل علمائنا ولم يبلوروا البحث فيه بشكل دقيق.
ورد في ترجمة المفضل بن عمر الجعفي أن الشيعة أتت الإمام الصادق (ع) وأرادت منه أن يقيم المفضل مقام ومكان ابن أبي زينب المقلاص بعدما انحرف وتبرأت منه الشيعة وأن يقيمه باباً له، وهذا التعبير موجود في غير واحد من الروايات من قبيل ما حكى نصر بن الصباح، عن ابن أبي عمير بإسناده أن الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث: خرجوا إلى أبي عبد الله (ع) فقالوا: أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام؟ فقال: «لا تحتاجون إلى ذلك متى ما أحتاج أحدكم عرج إليَّ وسمع منيّ وينصرف»، فقالوا: لا بدَّ، فقال: «قد أقمت عليكم المفضل اسمعوا فيه واقبلوا عنه، فإنه لا يقول على الله وعلي إلّا الحق»، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنعوا عليه وعلى أصحابه، وقالوا: أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام يقطعون الطريق، والمفضل يقربهم ويدنيهم [١]، مما يدلل أن محمّد بن أبي زينب المقلاص كانت له نوع من السفارة والنيابة الخاصة ولكنه لما انحرف وزلت به القدم لُعن وطُرد وتُبرئ منه، وهذا يعطينا نموذجاً أنه من
[١] إختيار معرفة الرجال ٦١٢: ٢.