دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - أنواع الحجج مفتاح البصائر
مراد الأعداء، إذ من الطبيعي أن استهداف أيّ مجال من مجالات الحياة إنما يكون بالنيل من المتخصصين فيه لتحصل الفوضى حينئذٍ بذلك الاستهداف، فمثلًا من يريد النيل من مجال الطب لتعم الفوضى فيه وبالتالي يستغل الموقف في تحقيق مآربه إنما يبدأ باستهداف الأطباء الماهرين وبذلك يكون الطب فوضى، وهكذا في مجال الهندسة لمن يريد أن تحصل الفوضى فيها وذلك بالنيل من المهندسين الماهرين، وهكذا الكلام في بقية المجالات، لأنه في كل مجال من هذه المجالات هناك ترتب ونظم متسلسلة، وبمقتضى هذا النظم والتراتبية تحصل الحماية من التسويف واللصوصية والتدجيل.
فإنّ الرجوع لأهل الخبرة والاختصاص في كل مجال هو من فطرة البشر وضمن حدود معينة، وإلّا فالبديهيات محافظ عليها في كل المجالات.
وعليه فاستهداف الفقهاء إنما هو من هذا القبيل، إذ يسلك الأعداء هذا الطريق لتحصل الفوضى في الدين والمناصب الدينية ليكون بإمكانهم الدجل والاختراق والتلصص في مناصب الدين، لذلك نجد أن أهل البيت (عليهم السلام) وضعوا قوانين خاصة وضوابط في تحديد المرجعيات والمناصب الدينية لا يمكن تجاوزها إذا حافظنا على أصول ثقافة الدين بالشكل الصحيح ونشر هذه الثقافة بين أتباع أهل البيت، وإلّا فمن البساطة جدّاً التدجيل على الجهال وخداع السذج.
أنواع الحجج مفتاح البصائر:
مما لا ريب ولا شكّ فيه أن العاصم والمانع من التأثر بالشبهات
وأن قوام استكشاف البصيرة في الفتن المعرفية أو العقائدية هو بمعرفة