دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
والاجتماعي ... والمقياس هو: «كلكم لآدم وآدم من تراب» [١]، و إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٢] وهذه ليست موجودة في المدارس الإسلاميّة، الأخرى بل ولا الملل والنحل الأخرى.
إذاً نحن لا بدَّ أن نتحمّل المسؤولية إذا كنّا ننتظر الظهور، وذلك بأن نسعى للاعداد للظهور وهذا الإعداد لا يكون إلّا بوسيلة وحيدة وهي الأولى والأخيرة في تحقيق الظهور وهي نشر مذهب وعقائد أهل البيت، لأن نشر مذهب أهل البيت يعني نشر شروط وقواعد العدل ونظم العدل الحقيقي وكيفية برمجة العدل والعدالة والحرية والقسط والقسطاس فإنّ أبرز مهام الإمام (ع) عند ظهوره ونهضته وإقامة دولته هي أن يملأ الأرض قسطاً وعدلًا.
فإنّ هذه الميزات هي من خصائص ومنهاج آبائه وأجداده الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) وهنا أكبر برهان قانوني واجتماعي على كون نشر مذهب أهل البيت هو طريق الإعداد للظهور حيث يقول علماء القانون وعلماء الاجتماع وعلماء العلوم السياسية الأكاديمية أنه إذا اريد تطبيق نظام معيّن وإقامته على الواقع الخارجي فلا بدَّ أوّلًا وفي الدرجة الأساس من تثقيف المجتمع على تعاليم ذلك النظام، بل لا بدَّ من التشدد في تعليمهم ذلك النظام نظرياً أي لا بدَّ من التهيئة النظرية والتي هي عبارة عن الاعتراف والاعتقاد بذلك النظام أوّلًا ومعرفة بنوده وإرشاداته ...
وهكذا في دولة الإمام (ع) فإنّ المنشود منها هو إقامة دولة الحق والتي هي على طبق منهج أهل البيت فلا بدَّ أوّلًا من التهيئة والإعداد
[١] بحار الأنوار ٢٨٧: ٦٧.
[٢] الحجرات: ١٣.