دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - حركات ونهضات رايات سنة الظهور
شيء آخر، وهذا طبعاً من باب التنظير وإلّا فالفارق كبير بين دعوى الوكالة ودعوى السفارة والتمثيل الرسمي والنيابة، كما أن الأمر حتّى مع الرواية في زمن الغيبة مختلف فإنّ أصل الرواية عن الإمام المهدي في زمن الغيبة لا حجية لها فضلًا عن ادعاء شيء آخر؟!
حركات ونهضات رايات سنة الظهور:
وهذا لا ينافي القيام بحركات تحررية كما في سنة الصيحة من السماء لو كانت بعنوان نصرة المذهب أو نصرة الإمام المهدي (ع) لكن بشرط عدم ادعاء أيّ نحو من الحجية فإنّ مفاد الروايات نفي حجية الاتصال أو النيابة الخاصة عن الإمام بل حتّى مثل شخصيات الظهور كاليماني والخراساني وغيرهم فإنّ مفاد الروايات ليس فيه إعطاءهم أي نحو من الحجية، نعم غاية ما تثبته الروايات لمثل هذه الشخصيات أنهم على الحق وأنهم يدعون لنصرة الإمام المهدي (ع) أو لرفع الظلم أو نحو ذلك من دون أيّ منصب ومقام خاص إلّا أنهم على الحق.
نعم الدّعوة لنصرتهم ومؤازرتهم باعتبار حقانية دعوتهم وحجية الثوابت والموازين التي يرفعونها ويطالبون بها إذ الحق بما هو حق يجب أن يتبع بغض النظر عمّن طلبه وكيف طلب ممن هو غير معصوم ما دام متقيداً بالموازيين وملتزماً بالأحكام الشرعية، وهذه الشخصيات هناك دعوى لنصرتهم بشرط سماع
الصيحة من السماء وظهور قيام دولة السفياني لا لشخصهم بل لأنهم يدعون للرضا من آل محمّد (ص)، وإلّا فالموجود في الروايات من المدح والثناء وكَيل الصفات على اليماني مثلًا لم يبلغ ما هو مذكور في حق زيد بن علي بن الحسين رضوان الله عليه، ومع كل ذلك لم تكن له أيّ نحو من الحجية وإنما ذلك المدح