دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - العلوم الغريبة المكتسبة ووهم إعجازها
النفس والاستعداد الحاصل من طهارة النفس فهم (عليهم السلام) ليس كبقية البشر روحاً بل حتّى جسداً فإنّ الرسول الأعظم (ص) عرج بجسده فضلًا عن روحه إلى سبع سماوات فهو ليس بالإنسان العادي حتّى تسوّل نفوس البعض الانكشاف على الغيب لمجرد أنه اتقى أو عمل صالحاً أو قام برياضة عبادية أو روحية أخرى ... فإنّ لكل ذلك أجراً عند الله وآثاراً حسنة على الروح، لكن ليس للحد الذي نغتر به وندعي الاتصال بالغيب بمجرد أن تحصل لنا رؤيا أو ومضة مكاشفة أو ... فإيّانا إيّانا أن نقع في حبائل الشيطان، ونغوي أنفسنا ونغوي الآخرين ونترك الثوابت والبراهين والضروريات مما حصل عن طريق معصوم وهو القرآن والسُنّة.
العلوم الغريبة المكتسبة ووهم إعجازها:
فالقرآن هو البرهان الواضح والمحجة البيضاء وقد أعجز البشر أربعة عشر قرناً بما ضمن من علوم معجزة ودلائل إعجازية متنوعة ومتكثرة فلا يعقل ولا من المنطقي ترك هذا الوحي وسُنّة المعصومين من الأنبياء والأوصياء واتّباع الهلوسة والمهلوسين والجن والمجننين والشيطان والمتشيطنين سواء أكانت من رؤى أم مكاشفات، وتنويم مغناطيسي أو تحضير أرواح أو تحضير جن أو علوم غريبة كعلم الجفر أو علم الرمل أو علم التوسم أو علم الحروف أو علم الطلسمات أو علم العزائم أو علم البيوت أو علم التنجيم أو علم الكيمياء وغيرها من العلوم التي لا تكون كاملة وتامة إلّا عند المعصومين أما عند غيرهم فهي ناقصة منقوصة، فنحن لا ننفي هذه العلوم وقدرتها الجزئية المحدودة وإمكانها المتواضع في كشف بعض يسير من شؤون بعض الأشياء لكنها لا تعطي البرهان المحيط القاطع ولا تكشف كشفاً مفيداً للحجية.