دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
فإنّهم يتوهّمون أن الإمام (ع) يظهر إذا امتلأت الأرض بالفساد والجور والظلم و ... فلا بدَّ من انتشار الفساد لا الصلاح والهداية وهذه من المغالطات التي يروّج لها الأعداء.
وإنما المراد بذلك أمر بين أمرين فمعنى امتلاء الأرض بالفساد والجور يعني مجتمع معسكر الفساد في قطب مقابل تجمع معسكر الإعداد للظهور في قطب آخر، أي فإنّ الأرض كما ملئت ظلماً وجوراً فهي مستعدّة بعد نشر العقائد الحقّة لكي تكون أرضاً خصبة للظهور وامتلائها عدلًا وقسطاً وإلّا فلو امتلأت الأرض كلها بالفساد فكيف ينتصر الإمام وكيف تكون له القيادة والريادة، فهو نظير إرادة انتخاب شخص للرئاسة ونحن نقول لجميع الناخبين لا تنتخبوه؟!
ومما يؤيّد ويساعد على أن الإعداد إنما يكون بنشر المذهب الحق ما ورد من روايات تبيّن أماكن ظهور أنصار الإمام (ع) ال- (٣١٣) فإنّها تبيّن أماكن مختلفة من الهند والصين وأوربا واليابان فهم من كل نقاط العالم وليس من الشرق الأوسط فقط، فكيف يخرج أولئك ما لم ينتشر عندهم مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
كما يؤيّد ذلك روايات الملاحم حيث تذكر أن هناك راية فساد معادية واحدة وهي راية السفياني في قبال عدّة رايات إصلاح وتمهيد ونصرة كاليماني والخراساني وراية من المغرب وأن هناك رايات متعدّدة موالية لأهل البيت (عليهم السلام) فإنّ درجات الموالاة تختلف، وهذا يدلل على أن أكثر العالم يكونون على وعي وإدراك واقتناع بتعاليم دولة الظهور، نعم هناك قلّة تبقى على الضلال وتدخل في راية السفياني وتكون معادية لمذهب أهل البيت.