دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - أصحاب السر
الفصل السادس: النيابة الخاصة
أصحاب السر:
قد نجد في بعض الروايات أوصافاً خاصة لبعض الأصحاب كوصف أصحاب السر [١] لميثم التمار ورشيد الهجري وحبيب بن مظاهر الأسدي (رض) وجملة من أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع) حيث أتحفهم الإمام (ع) بعلوم وحباهم بها، وهكذا باقي الأئمّة (عليهم السلام) مع بعض أصحابهم فإنّ لهم علم المنايا والبلايا وأسراراً وغوامض العلوم وغيرها.
ولكن ذلك لا يعني أنهم يرفعون اليد عن بديهيات العقل أو ضروريات الدين أو سنن النبي (ص) والأئمّة (عليهم السلام) ولا بدَّ أن نلتفت لهذه النكتة المهمة وهي قاعدة رقابية عقائدية معرفية، إذ مهما كان عند أولئك من علوم وأسرار و ... فإنّها لا تناقض ولا تخالف ولا تصطدم ولا تصطك في حال من الأحوال ولا في زمان من الأزمان مع ضروريات وبديهيات العقل وفرائض الله وسُنّة النبي (ص) والأئمّة (عليهم السلام) سواء أكانت تلك العلوم والأسرار عند الأصحاب أم عند الأئمّة (عليهم السلام)، فحتّى الأئمّة
[١] موسوعة الإمام علي/ الريشهري: ٨١، في نور البراهين عن كميل لعلي (ع): يا أمير المؤمنين ما الحقيقة؟ فقال: «ما لك والحقيقة؟»، فقال: أوَلست صاحب سرك يا أمير المؤمنين؟ فقال: «بلى، ولكن أخاف أن يطفح عليك ما يترشح منّي»، وتجد في ترجمة جملة من أصحاب الأئمّة (ع) عبارة أنه صاحب السر أو صاحب سر الإمام، للوقوف على موارد ذلك يراجع: الفوائد الرجالية ١٦٢: ٢؛ أعيان الشيعة ٥٩٤: ٤؛ الكنى والألقاب ١٧٣: ٣؛ ومعجم مصطلحات الرجال والدراية: ٨٥.