دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
الواسعة على الأرض وهي الجماهير فلا بدَّ أن يكونوا على مستوى من الوعي والثقافة المهدوية والعلم ببنود وأهداف دولة الإمام ليكونوا عمود قيام تلك الدولة ضد الظلم والظالمين.
لذا فإنّ الانتظار الحقيقي والانتصار والعون الأكبر في نصرة الإمام المهدي (ع) وطريق الإعداد الوحيد لمشروع الظهور هو نشر منهاج وطريقة وعقيدة أهل البيت (عليهم السلام).
ومن يحاول التحايل على ذلك فليعلم أنه إما يدجّل أو دُجل به وإما يكذب أو كُذب عليه وإما ضل أو ضلل به، لأن إعاقة نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هي إعاقة لمشروع الظهور لا محالة في حين أن أكبر وأقوى سلاح لعون ونصرة الإمام (ع) ولمشروع الظهور هو نشر معارف وعقائد وتعاليم مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بسداد وصواب وشفافية وبلا أيّ تحريف وتلويث، لأن مشاريع وعقائد أهل البيت (عليهم السلام) هي مشاريع مناهضة للظلم، وهكذا هو مشروع دولة الإمام (ع).
إذاً عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) هي عقيدة مشاريع وهي في المآل ومنتهى المطاف هي مشروع الإصلاح وإقامة العدل والحريّة أما إذا لم نستطع أن ننشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) في أرجاء الأرض فلا نتوقع الظهور ولا يمكن أن نوقّت له فإنّه كلما تلكّأ انتشار مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كلما تلكّأ وتأخّر الظهور ولا ريب ولا شكّ بذلك حسب الروايات، فإنّ أصل معنى راية اليماني وراية الخراساني وغيرها رايات مناصرة لأهل البيت (عليهم السلام) في قبال راية واحدة معادية وهذا يعني أن القاعدة الجماهيرية تهتف بأهل البيت (عليهم السلام) والعالم بأكمله قد استجاب لنداء أهل البيت (عليهم السلام) وصاروا محبّين لهم ومتبعين لتعاليمهم وأن هناك قلّة