دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - لولا إدارة الإمام لشؤون الحياة على الأرض لساخت
لولا إدارة الإمام لشؤون الحياة على الأرض لساخت:
ومعنى لولا الحجة لساخت الأرض ليس إعجازاً محضاً وجبراً تكوينياً إذ أبى الله إلّا أن يجري الأمور بأسبابها، بل المعنى الصحيح أنه لولا تدبير الحجة من خلال المعلومات التي تتنزل عليه من الله (عزوجل) لكانت الأرض تنزلق في الفساد في مختلف المجالات الصحية والبيئية وغيرها كانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة التي تفتك بالبشرية، فكثير من الأنظمة والقوى العظمى لا تستطيع أن تحول دون انتشار وباء يعصف بكل البشرية بل هم غارقون في غفلتهم مهما تطورت علومهم وآلياتهم الصحية والمختبرية وغيرها فتلك الأنواع من الفساد كأنما جيوش لا يستطيعون التصدي لها، وإنما المتصدي والمانع دون وقوع ذلك الفساد الكبير في مختلف المجالات البيئية والصحية والزراعية والحيوانية والأخلاقية والحقوقية والسياسية والأمنية و ... إنما هو الإمام، فهو الحائل دون قطع النسل البشري ووقوع الكوارث الزراعية والحيوانية بل وحتّى يحول دون انقطاع النسل الهوائي أي في مقابل التلوث الهوائي، فهناك مخاطر عجيبة تحدق بالبشرية وأولئك مهما أوتوا من علوم فهم يجربونها دون العلم بعواقبها ولا يلتفتون للوازمها كالطفل الذي يفجر شيئاً لا يعلم تداعياته ونتائجه، فنلاحظهم رغم كل ذلك يعانون ويهولون لأنفسهم أعمالهم وما يقومون به من معالجات غير مجدية لبعض المشاكل من ثقوب الأوزون والتلوث البيئي والانقراض وغيرها من التداعيات
الخطيرة ولا يعلمون كيف علاجها الواقعي.
إذن لا بدَّ لله تعالى من حاكم يحفظ أمن البشر الصحي