دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - انضباط قنوات الحجية للغيب
إلهي كامل، وهذا من أشرف ما أنعم الله به علينا وهو اتّباع أفضل خلائق الله تعالى وسيد الرسل على الاطلاق وأهل بيته الطاهرين، فنحن أمرنا باتّباع والاقتداء والاهتداء بأفضل الخليقة وهو شرف لنا، فلا يتاه بنا ونضيّع هذه النعمة العظيمة ونتخبط في الحجج ونتبع عناوين أخرى ما أنزل الله بها من سلطان.
فشرف لنا أنّا خلقنا في مثل هذا الزمان وهو زمان سيد الرسل (ص) وأوصيائه النجباء ولم نخلق في أزمنة أخرى لنتبع بقية الرسل في شرائعهم فإنّا امرنا باتّباع من أمر جبرائيل وعزرائيل وإسرافيل وميكائيل ومالك وكل الكون بل وحتّى باقي الأنبياء والرسل باتّباعهم وطاعتهم وولايتهم ووصايتهم ... فلا نقع في الزيغ والتيه ونرفع اليد عن تلك الحجج العظيمة ونتبع زعيق كل زاعق ونعيق كل ناعق ونطبل لكل راية ترفع .. فإنّا عندنا ضروريات وبديهيات لا يشوبها شيء وعندنا منهج لائح وأعلام واضحة من مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فلا نستبدل ما هو خير بما هو دون وما هو عالي بما هو سفل.
فلنكن على بصيرة وهداية ولا نتبع هلوسات وظنون وأدلّة حدسية
لإثبات أدعياء النيابة الخاصة والسفارة، وبالتالي نتعامل معه على أنه مرتبط بالأئمّة الصالحين (عليهم السلام).
فإنّ أهل البيت (عليهم السلام) نجوم وأسرار الخلق فلا يمكن أن نصدق من يدعي الالتصاق بهم إلّا بأدلّة قطعية يقينية وبراهين بيّنة محكمة. بل إن الشيعة مع من ثبتت سفارتهم ونيابتهم بالأدلّة القطعية اليقينية لم يكتفوا بذلك، بل راحوا يراقبونهم ويحكمون القواعد الرقابية عليهم حتّى مماتهم لأن ذلك المقام المعطى لهم ليس بالأمر السهل والهيّن بل أمر