دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - شبهات عنكبوتية واهية
يا أمير المؤمنين رأيتك تنكث في الأرض أرغبة منك فيها؟ فقال: «والله ما رغبت فيها ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي» [١].
فيستدل البعض على أنه ابن الإمام المهدي (ع) بناءً على أن المتكلم هو أمير المؤمنين (ع) والمولود الحادي عشر هو المهدي (ع) وقد قال: «يكون من ظهر الحادي عشر» أي أن ذلك المولود يولد من الإمام المهدي ويفكر فيه أمير المؤمنين (ع).
وبعبارة أخرى كأن أميرالمؤمنين (ع) يقول أولادي أحد عشر ومن ظهر الحادي عشر يكون مولودٌ أفكر فيه، وبالتالي يكون مجموع الأئمّة (عليهم السلام) ثلاثة عشر، أمير المؤمنين وأولاده الأحد عشر والمولود من ظهر الحادي عشر.
وهذا التفسير مبني على جعل لفظ (الحادي عشر) تمييزاً لقوله (ولدي) وهو خطأ لأن قوله: (من ولدي) صفة لقوله: (الحادي عشر).
فيكون المعنى أن أمير المؤمنين (ع) يقول: (الحادي عشر من الأئمّة من ولدي يكون من ظهره مولود أفكر فيه) والحادي عشر منهم هو الحسن العسكري (ع) ومن ظهره يكون المهدي (ع).
مثلًا لو نذكر نحن العبارة بشكل آخر للتوضيح: (فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من أئمّة أهل البيت شديد السمرة ويلقب بالعسكري وهو من ولدي) فنذكر مجموع صفات، ولكن الأمير (ع) ذكر صفة واحدة للحادي عشر وهو كونه من ولده.
وبالتالي فالتمييز لقوله: (الحادي عشر) هو اللفظ المقدر المعهود
[١] غيبة النعماني: ٦٩/ باب ٤/ ح ٤.