دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - في عصر المهديين الاثني عشر
(ع) ويدفنه في موضع قبره في كربلاء، أي إن ما بعد الإمام المهدي لا تخلو الأرض من الأئمّة الاثني عشر، بل يبدأون بالعودة والرجعة ودولة الرجعة غاية الأمر أن هؤلاء المهديين الاثني عشر سواء أكانوا من ولد الإمام الثاني عشر أم من ولد الحسين تكون لهم أدوار ومهام تحت قيادة وإمامة وفي ظل قيادة الأئمّة الاثني عشر وليست لهم مناصب الإمامة والقيادة وما هو من هذا القبيل.
وأما ما في رواية مختصر البصائر فلا تدل على خلو الأرض من الأئمّة الاثني عشر بعد الإمام الثاني عشر بسنة وقانون الرجعة، غاية الأمر أن المهديين الاثني عشر من ولد الإمام الثاني عشر سيكون لهم دور الأعوان والأنصار في دولة الأئمّة في الرجعة، لاسيّما بعد تواتر أن الأرض لا تخلو من الحجة الإمام، وإلّا لساخت الأرض [١]، وهي نفس
عموم القاعدة المستفادة من قوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [٢].
إذاً هؤلاء ليسوا بأئمّة، فالأرض لا تخلو من إمام أو خليفة لله في الأرض، إذن هم في دولة الرجعة.
وأما ما في رواية غيبة الشيخ الطوسي عن النبي (ص) من قوله: «ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أوّل المقربين، له ثلاث أسامي» [٣]، فهي مضافاً إلى ضعف السند ورواية آحاد واحدة ظنية لا يصح الاعتماد عليها بمفردها في مسألة لا بدَّ فيها من رقي الدليل إلى درجة اليقين أنه ليس فيها تصريح بأنه يسلم الإمامة وقيادة
[١] أنظر: الكافي ١٧٨: ١ و ١٧٩/ باب أن الأرض لا تخلو من حجة/ ح ١- ١٣.
[٢] البقرة: ٣٠.
[٣] غيبة الطوسي: ١٥١.