دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - التشرف برؤية الإمام المهدي (ع) لا يعني الحجية
والروايات تؤكد أن الصلاة والصوم والحج وزيارة المعصومين (عليهم السلام) وغيرها من العبادات لها آثار أعظم مما يتخيل هذا البعض المنخدع بتلك التفاهات والسفاسف فضلًا عن نور معارف القرآن والروايات، فليس من العقل ترك تلك العبادات والمعارف التي فيها كشف كل العوالم بتوسط الوحي وعدم الاهتمام بها وإعطاء شيء من الاهتمام لمثل هذه العلوم الغريبة أو غيرهما بتوهم وظن أنها تكشف لنا الواقع أو تعطينا طريقاً للواقع.
التشرف برؤية الإمام المهدي (ع) لا يعني الحجية:
قلنا: إن مصادر التشريع منحصرة بتلقي المعصوم عن الحق تعالى، أما تلقي غير المعصوم فليس له حجية لأن الله تعالى أمرنا بالأخذ من ذلك الطريق وهو التلقي الحسي من المعصوم وكل ما عداه غير معتبر عنده تعالى.
ولكن هذا لا يعني عدم إمكان الإطلاع مثل الجن والشياطين والكهنة على بعض قطرات من الغيب كما قال تعالى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [١] ولكن كل ذلك لا حجية له ولا يوجب علماً صحيحاً تاماً.
ونفس هذا الكلام نقوله في انقطاع السفارة فإنّه بعد أن ثبت بالدليل وصار من ضروريات مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فإنّ ذلك لا يعني عدم إمكان التشرف برؤية الإمام المهدي (ع)، بل هو ممكن ولكن
ذلك لا يعني أيّ منصب أو عنوان من عناوين الحجية بل غاية ما فيه أنه
[١] الصافات: ١٠.