دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - القواعد الرقابية والشلمغاني والعبرتائي
المراجع والفقهاء، ويذكر حوزة النجف بالاسم يقول أيضاً: كنّا نزوّد النظام البعثي معدل كل سنتين أو ثلاث بأحدث النظم الأمنية لكي يفتك بالحوزة وبالشيعة إلّا أنه فشل.
وربما يُسائل كيف لم يستطع النظام البعثي أن يخترق الحوزة ولم يفتك بها؟ وكيف فشل النظام البعثي أن يخترق الفقهاء والمرجعية بأن يجعل مرجعاً مزيفاً للشيعة، وهذا هو الذي يريدون الوصول إليه؟
وما ذلك إلّا لأن الأئمّة وضعوا لها نظاماً ذا حواجز وأستار وستور مختبرية يفشل من تطمع نفسه أو تسول نفسه ولو كان من الدول والقوى العظمى أن تخترق هذا الستر، فإنّ الفقيه والمرجع يبقى تحت الرقابة الشعبية من أوّل عمره إلى آخر نفس في حياته، فأيّ أمّة من البشر وأيّ طائفة من البشر عندهم هكذا رقابة نزيهة وشفافة على القيادة، وفي انتخاب القيادة كهذا النظام الذي وضعه أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، وهذا من إعجازهم (عليهم السلام)، وبالتالي فلا يمكن لشخص مزيف أو لشخص كارتوني مهما أوتي من حيل وأساليب أن يخترق هذا المقام المرجعية والفقهاء لأنه نظام منيع، فلو كان فقيه من الفقهاء تقياً ورعاً طول حياته ولا سمح الله في بعض حياته ابتعد عن التقوى أو العلم لُابعد عن هذا المنصب.
القواعد الرقابية والشلمغاني والعبرتائي:
التاريخ يحدّثنا أن فقهاء صلحاء أجلاء في بداية أمرهم كابن أبي العزاقر الشلمغاني وأحمد بن هلال العبرتائي كانا من الفقهاء الكبار، لكن في فترة من حياتهم زاغوا عن الطريق وادعوا لأنفسهم ما ليس لهم، فاسقطت حجيتهم لعدم مراعاتهم للحجج الأعلى.
فالشلمغاني كان من أفقه فقهاء الشيعة في الغيبة الصغرى، وإن