دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - المحور الرابع المنهاج
المحور الثالث: الشريعة:
الشريعة هي عبارة عن تفاصيل أحكام الأصول كتفاصيل أحكام الصلاة وتفاصيل أحكام الصوم و ... وهذا المعنى مناسب جدّاً لأصل معنى اللفظة لغة.
قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [١] فكل نبي له شريعة تخصه يبين فيها ما يناسب قومه من تفاصيل أحكام الدين وينسخ ما لا يناسبهم من تفاصيل الأحكام التي بيّنها من سبقه من الأنبياء، فتسمى تلك التفاصيل شريعة وتنسب لذلك النبي وتسمى باسمه فيقال شريعة موسى وشريعة عيسى وشريعة محمّد (ص).
فإذن حجية الرسول محدودة في الشرائع وليست في فرائض الدين، فليس للنبي أن يبدل فرائض وضرورات دين الله، وإنما يثبتها أوّلًا ثمّ يغير في تفاصيل الأحكام بما يناسب قومه، أي ينسخ الشريعة السابقة ويأتي بشريعة جديدة، وهذا من صلاحيات وشأن الأنبياء (عليهم السلام).
المحور الرابع: المنهاج:
المنهاج هو ما يخطه الأوصياء تبعاً لشرائع الأنبياء وقد مرَّ قوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً [٢]، لذلك نقول في دعاء التوجه: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً على ملّة
[١] المائدة: ٤٨.
[٢] الآية السابقة.