دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - الغلو والتقصير تعريف آخر
رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١] أي أن صلاحيات الأنبياء لا تمثل ولا تتسع لدائرة ضروريات وفرائض الله تعالى.
وهكذا حجية الأئمّة تحدد إثباتاً وثبوتاً بما دون سننه (ص)، فحجية الأئمّة (عليهم السلام) تأتي بعد منطقة ودائرة ودرجة فرائض الله وسنن النبي (ص).
وإثباتاً فحجية الأئمّة (عليهم السلام) في غير ضروريات سنن النبي (ص)، أي في النظريات والمتشابهات من سنن النبي (ص).
لذلك فإنّ النبي (ص) لم يشرع شيئاً لم يشرعه الله، وهكذا الأئمّة (عليهم السلام) لم يشرعوا شيئاً لم يشرعه الله ولا رسوله (ص)، بل إن الله تعالى يشرع أسساً، ثمّ الأنبياء يوالدوا ويشعبوا منها تلك المنظومات، ثمّ تأتي تشريعات الأئمّة (عليهم السلام) امتداداً وتطبيقاً وتنزيلًا وتشعيباً لها.
لذا فإنّ بديهات العقل وفرائض الله وسنن النبي (ص) هي قواعد محكمة استكشافية للتمييز بين الإمام الحق وبين المدعي للإمامة باطلًا.
ولا يتوهم أن في المقام دوراً، لأن كون بديهيات العقل وفرائض الله وسنن النبي قاعدة استكشافية لتمييز إمام الحق عن مدعي الإمامة في دائرة الضروريات، وأما في نظريات العقل ونظريات ومتشابهات الكتاب ومتشابهات سنن النبي فإنّ المحكم في ذلك هو نفس الإمام، فللإمام حجية وصلاحية أن يبين مجهولات ومبهمات العقل ومجهولات ومبهمات الكتاب ومتشابهات ومبهمات سنن النبي (ص)، من هنا جاءت
[١] البقرة: ١٢٩.