دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
العقيدة لا تحتاج في انتشارها إلى مؤونة لأنها تحمل شعاراً تنشده كل الأمم والشعوب وهو الحرية والعدالة المطلقة).
ويضيف هذا الكاتب: (إنّي اقدّر سرعة انتشار هذه الدعوة بأن تكون أسرع من انتشار الشيوعية والاشتراكية) فهو يخاف من سرعة انتشارها لأنها دعوة حق وعدل، والناس متعطّشة لذلك فما أسرع اعتناق الشعوب لهذه المبادئ السامية والنبيلة في مذهب أهل البيت، وهذا يحتاج للعمل وتحمل المسؤولية في النشر والتثقيف وإيصال العقائد للشعوب كي ينخرطوا في اعتناق مذهب الحق.
ولذلك فإنّ الغربيين والملحدين وأصحاب الفكر المنحرف من بعض الديانات لما اكتشفوا مكامن الخطر المحدق بهم وبرئاساتهم وعروشهم بدأوا الحرب ضد دولة الإمام (ع) قبل قيامها وذلك من خلال عرقلة مقدمات إقامتها فحاولوا ويحاولون تبديد طاقات المؤمنين في دعاوى ضالة تحيد بهم عن الطريق ونشر الخزعبلات والأساطير والخرافات والهلوسات التي لا تمتّ بأيّ صلة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) فيروجون كل تلك المعرقلات للحدّ من انتشار مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بل ويدخل عملهم أحياناً في مسار التثقيف السلبي لفكر أهل البيت (عليهم السلام) وهذا أخطر عدو.
فإذاً الأمر مهم جدّاً وحساس وخطير، وهناك ألاعيب وتدابير خلف الكواليس تحاك، وهناك نشر لتعاليم زائفة باطلة عن الإمام ودولته وثقافته وحكمه. ولكن لا بدَّ لنور الله أن يشع ويملأ الأرض، قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [١].
[١] التوبة: ٣٢.