دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - حقيقة السفارة والنيابة الخاصة
القصيدة العظيمة التي أمر رسول الله (ص) الرضا (ع) أن يأمر شيعة أهل البيت بحفظها وأن الرسول يضمن لمن حفظها وتداولها الجنّة على الله فهذه الرواية نقلها الإمام الرضا (ع) عن الرسول (ص) مع أن الحميري ألّف هذه القصيدة في زمن الإمام الكاظم أو الصادق (ع) ومن الواضح أن الأمر للإمام الرضا (ع) في زمن الإمام الرضا (ع) فكيف حصل هذا الأمر، فليس ذلك إلّا لأن الارتباط بين الأئمّة (عليهم السلام) والرسول (ص) ارتباطٌ مُفعّل لم ينقطع بانتقال الرسول أو الأئمّة السابقين إلى البرزخ أو إلى الآخرة، لذلك فهم سفراء الله لأن قناة علمهم وحديثهم هي بتوسط الملكوت.
وعندما يقال: نائب خاص أو سفير عن الإمام المهدي فإنّ ذلك يعني أنه ينقل بتوسط قناة ملكوتية نازلة روحية غيبية لكن عن الإمام
المهدي (ع)، فهذا هو المراد بالسفارة والنيابة الخاصة وإن كان لا يمنع ذلك من الرؤية الشخصية كما جاء في زيارة النواب الأربعة هذه العبارة التي رواها الشيخ الطوسي في التهذيب: (أشهد أن الله اختصك بنوره حتّى عاينت الشخص فأديت عنه وأديت إليه) [١] الذي يعني أنه بلطف
[١] تهذيب الأحكام ١١٨: ٦.